ترمب: “إستعدوا لحدث إستثنائي بالشرق الأوسط لأول مرة”
ترامب يسابق الرياح؛ ويتسرّع في الترويج لفرض صفقات وقف إطلاق النار، واتفاقيات الاستسلام في أوكرانيا وغزة وسوريا ولبنان حتى بدون أن يسأل الأطراف المعنية وبأي ثمن ليضمن إشباع جنون عظمته واضطراب نرجسيته وليضمن أيضًا ترشيحًا لنيل جائزة نوبل للسلام.

ترمب: “إستعدوا لحدث إستثنائي بالشرق الأوسط لأول مرة”
✍️📰كتب عدنان علامه – عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
ترامب يسابق الرياح؛ ويتسرّع في الترويج لفرض صفقات وقف إطلاق النار، واتفاقيات الاستسلام في أوكرانيا وغزة وسوريا ولبنان حتى بدون أن يسأل الأطراف المعنية وبأي ثمن ليضمن إشباع جنون عظمته واضطراب نرجسيته وليضمن أيضًا ترشيحًا لنيل جائزة نوبل للسلام.
فهذا آخر ما أعلنته مبعوثته أورTAGوس لـCNN: “السلام بين سوريا وإسرائيل ممكن في الأسبوعين المقبلين وبعدها سنرى السلام بين إسرائيل ولبنان والسعودية، وأرى أن السلام بين لبنان وإسرائيل سيكون أسرع من بين السعودية وإسرائيل لأن السعودية لديها شروط عدة أما لبنان فشروطه إطلاق سراح الأسرى ووقف العمليات العسكرية ونزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي من النقاط الخمس والتفاوض على الحدود البرية من ضمنها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر.”
وقد يعلن ترامب اليوم أو غدًا وقف إطلاق النار في غزة، بعد اللقاء المتوقع بين ويتكوف وكوشنير مع نتنياهو.
فقد تلقت أمريكا نداء استغاثة عاجل جدًا S.O.S لإنقاذها من غزة بأي ثمن؛ لأن الجيش يعاني من عدم القدرة على مواصلة القتال كما يعاني من انهيار الروح المعنوية وبات في خطر انهيار حقيقي.
وقد تلقت أمريكا سابقًا، نفس النداءات في لبنان في الأعوام 1996 و2006 وخلال عدوان الـ66 يومًا بين أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني 2024 وسارعت إلى ترتيب وقف إطلاق عبر وسطاء أو عبر وساطتها مباشرة.
لذا لا بد من الإشارة بأن أي وقف إطلاق للنار سيعلنه ترامب بين الفلسطينيين وإسرائيل، هو لإنقاذ جيش العدو، الذي لم يعد يحتمل عمليات وهجمات المقاومة الفلسطينية، بالرغم من تدمير غزة وما فيها على رؤوس أهاليها.
فبالرغم من ارتقاء أكثر من 66,000 شهيد وأكثر من 168,000 إصابة وأكثر من 10,000 مفقود، فالمقاومة لن تُسلِّم السلاح لأنه سبب بقائها حبة.
فالذي حقق الانتصار الحقيقي إذلال العدو ليست جهود ويتكوف أو كوشنير أو ترامب أو نتنياهو؛ إنما هي البندقية الفلسطينية وخيار المقاومة هو الذي أجبر ترامب على التحرك بسرعة البرق، بعد أن استنفذ نتنياهو كل شيء للقضاء على حماس، واسترجاع الأسرى. ولكنه عاد بخفي حنين وبالرغم من تمديد الوقت له.
فقد فشل نتنياهو بعد مرور 722 يومًا من تحقيق الأهداف التي رفعها منذ 7 أكتوبر.
وبالتالي ستكون المفاجأة الأكبر تقديم نتنياهو لاستقالته بعد التوقيع الرسمي على وقف العمليات العسكرية ضد غزة والضفة.
وبالتالي فإن خيار المقاومة الفلسطينية بالجهاد هو العامل الحاسم الذي كسر معادلات القوة وأرغم اللاعبين الكبار على التحرك الفوري، ليس ترفًا سياسيًا ولا مغنمًا انتخابيًا، بل نتيجة لتضحيات شعب قاوم ونهش منظومة احتلال لم تعد قادرة على الاستمرار كما كانت.
فتدخل ترامب الفجائي يأتي لإنقاذ جيش ينهكه الاستنزاف والضربات المتواصلة للمقاومة، وليس لأن أحدًا أعاد كتابة مبادئ العدالة أو الإنصاف. فالحقائق الميدانية تقول إن البندقية الفلسطينية وخيار المقاومة أجبرا إمبراطورية القرار على الركون إلى تفاهم سريع يهدف بالأساس إلى تفادي انهيار القِوام الأمني الإسرائيلي. وبهذا يثبت أن شعبًا يقاوم الاحتلال قادر على تغيير موازين القوى، وفرض مآلات سياسية جديدة.
فعلى المجتمع الدولي أن يقرأ هذه الحقيقة بوضوح:
“لا حلول لبقاء قوة احتلال، لم تعد قادرة على حماية نفسها، ولا خلاص إلا بإقرار حق الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري في مقاومة احتلاله ووقف المجازر فورًا”.
روابط تعريفية مرتبطة:
- مفاوضات السلام بين إسرائيل وسوريا
- حزب الله اللبناني ودوره في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
- تاريخ عدوان 66 يومًا على لبنان (حرب يوليو 2006)
- المقاومة الفلسطينية وخياراتها العسكرية في غزة
- دور أمريكا في الوساطة السياسية في الشرق الأوسط
- تصريحات مبعوثة البيت الأبيض أورTAGوس بشأن السلام بالشرق الأوسط
- النداءات الأمريكية لإنقاذ جيش الاحتلال في الصراعات الإقليمية



