هل انتهت العلاقة الخاصة بين “إسرائيل” وروسيا؟
أعلن زيلنسكي أنّ أوكرانيا تسلّمت منظومة دفاع جوي من طراز "باتريوت" من "إسرائيل". على مدى عقود طويلة، حافظت "إسرائيل" وروسيا على ما وصفه الطرفان بـ«العلاقة الخاصة»، التي أتاحَت لإسرائيل حرية العمل والحركة في سوريا.

هل انتهت العلاقة الخاصة بين “إسرائيل” وروسيا؟
✍️📰 كتبت الدكتورة ليلى نقولا
أعلن زيلنسكي أنّ أوكرانيا تسلّمت منظومة دفاع جوي من طراز “باتريوت” من “إسرائيل”.
على مدى عقود طويلة، حافظت “إسرائيل” وروسيا على ما وصفه الطرفان بـ«العلاقة الخاصة»، التي أتاحَت لإسرائيل حرية العمل والحركة في سوريا.
هناك أيضًا “علاقة خاصة” تجمع بوتين بنتنياهو.
كما توجد روابط اجتماعية حيث يعيش في فلسطين المحتلة أكثر من مليون يهودي روسي أو ناطق بالروسية.
لذلك، إرسال منظومات باتريوت إلى أوكرانيا سيؤثر على العلاقة، إذ انتقلت إسرائيل من موقف المتفرج الحذر إلى دعم نشط لما تعتبره روسيا حرباً بالوكالة يقوم بها حلف الناتو.
لماذا الآن؟
- يتعامل الإسرائيلي مع مكانة روسيا الجديدة على الساحة الدولية، والتي تبدو أقل حزماً وجرأة، وأقل نفوذاً في الشرق الأوسط.
- الروس غارقون عسكرياً في حرب أوكرانيا وتُعاني روسيا من عقوبات اقتصادية واسعة.
- سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، آخر حلفاء روسيا في الشرق الأوسط، زاد من إضعاف اليد الروسية في المنطقة.
- بغياب الأسد، يصبح الوجود العسكري الروسي في سوريا هشاً سياسياً وأقل فائدة استراتيجياً، مما يقلل من أحد الأوراق التي كانت موسكو تلوّح بها في وجه “إسرائيل”.
على هذا الأساس، تبدو خطوة التصعيد ضد روسيا أقل خطورة لإسرائيل مما كانت ستكون من قبل.
إلى أين؟
- لا يُعتقد أن العلاقات الروسية – الإسرائيلية ستنهار بالكامل.
- ما زال لدى الطرفين دوافع لتجنب العداء المفتوح، لكن حقبة «الشراكة الاستراتيجية» التي تحدث عنها بوتين ذات يوم لم تعد ممكنة.
بالنسبة للرد الروسي على “إسرائيل”:
- قد تحتج روسيا علنًا، لكن قدرتها على معاقبة “إسرائيل” بشكل فعلي محدودة.
- الرد بزيادة الدعم لإيران.
الأرجح أن الدعم الروسي لإيران سيكون انتقائيًا ومُقوّمًا بالمخاطر والمصالح والفائدة المرجوة.
روسيا حاليًا شريك عسكري وتقني مهم لإيران، لكنها لن تصل إلى مرحلة يؤدي زيادة الدعم العسكري لإيران إلى مستوى يمس العلاقة مع الولايات المتحدة أو حلفائها.
إلا إذا اعتبرت ذلك ضروريًا لمصالحها الحيوية، أو إذا عوّضت عوائد هذا التصعيد بتحقيق أهداف استراتيجية ملموسة.



