انتهاء مفاعيل اتفاقية “ستارت” لضبط استخدام الأسلحة النووية، ماذا بعدها؟
في العام القادم تنتهي مدة اتفاقية معاهدة "ستارت" لضبط استخدام الأسلحة النووية، وهو أمر يُنهي ما تبقى من الالتزام الذي ضربت به الولايات المتحدة عرض الحائط عندما أوقفت منذ سنتين العمل بالاتفاقية.

انتهاء مفاعيل اتفاقية “ستارت” لضبط استخدام الأسلحة النووية، ماذا بعدها؟
✍️📰 عمر معربوني – باحث في الشؤون العسكرية والسياسية
في العام القادم تنتهي مدة اتفاقية معاهدة “ستارت” لضبط استخدام الأسلحة النووية، وهو أمر يُنهي ما تبقى من الالتزام الذي ضربت به الولايات المتحدة عرض الحائط عندما أوقفت منذ سنتين العمل بالاتفاقية.
حصل ذلك في حزيران -يونيو من عام ٢٠٢٣ حيث قالت الولايات المتحدة إنها ستتوقف عن إمداد روسيا ببعض المعلومات المطلوبة بموجب معاهدة «ستارت» الجديدة للحد من الأسلحة، بما في ذلك تلك الخاصة بمواقع الصواريخ والقاذفات، وذلك للرد على ما وصفته بـ “انتهاكات موسكو المستمرة” للمعاهدة، وفقًا لوكالة «رويترز».
تعليقًا على هذا الأمر، صرح الرئيس بوتين بما مختصره:
- منظومة الاتفاقات بين روسيا وأمريكا بشأن الرقابة على الأسلحة النووية والصاروخية الاستراتيجية تفككت تقريبًا بالكامل.
- انتهاء مفعول معاهدة “ستارت الجديدة” عام 2026 سيعني زوال آخر اتفاق يفرض قيودًا مباشرة على القدرات الصاروخية.
- روسيا مستعدة للالتزام ببنود اتفاقية الأسلحة الاستراتيجية حتى بعد انتهائها لمدة عام.
- أسس الحوار بين الدول النووية قُوّضت بشكل كبير نتيجة التحركات التدميرية للغرب.
- روسيا قادرة على الرد على أي تهديد.
ربطًا بما قاله الرئيس بوتين وبما يرتبط بسلوك أمريكا نستطيع القول إننا أمام تحديات كبيرة قد يسفر عنها تهديد للسلم والأمن في العالم، وهو ما يدركه الرئيس بوتين. وما قوله إن روسيا ستعمل بمضمون الاتفاقية سنة بعد انتهائها، إلا إتاحة للفرصة للعودة إلى المفاوضات والوصول إلى اتفاقية، وإذا حصلت، ستشمل الصين هذه المرة.
علما أن بقاء أوروبا خارج أي اتفاقية مستقبلية يعني استمرار الخطر، حيث تتجه أوروبا إلى مزيد من العسكرة بحجة وجود تهديد روسي أعلنته روسيا أكثر من مرة أنه مجرد اضغاث أحلام



