خاص pravdatv
أخر الأخبار

النفوذ الروسي في قلب الاقتصاد الإقليمي: حوار شامل مع الدكتورة حنان الهاجري على Pravda TV

الأستاذة الدكتورة حنان الهاجري، خبيرة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية في جامعة الكويت، قدمت تحليلاً شاملاً ومفصلاً للمنتدى الاقتصادي الشرقي الذي نظمته مؤسسة روسكونغرس، وهو المنتدى الذي يمثل نقطة التقاء لدول آسيا والشرق الأوسط، ويعتبر منصة استراتيجية لروسيا لتعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي على المستويات الإقليمية والدولية، بعيدًا عن الأطر التقليدية للتحالفات الغربية، مما يمنحها القدرة على التأثير المباشر في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية، ويعكس توجه موسكو نحو تطوير اقتصاد مستقل وقوي قادر على مواجهة العقوبات الغربية.

النفوذ الروسي في قلب الاقتصاد الإقليمي: حوار شامل مع الدكتورة حنان الهاجري على Pravda TV

 

 

الأستاذة الدكتورة حنان الهاجري، خبيرة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية في جامعة الكويت، قدمت تحليلاً شاملاً ومفصلاً للمنتدى الاقتصادي الشرقي الذي نظمته مؤسسة روسكونغرس، وهو المنتدى الذي يمثل نقطة التقاء لدول آسيا والشرق الأوسط، ويعتبر منصة استراتيجية لروسيا لتعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي على المستويات الإقليمية والدولية، بعيدًا عن الأطر التقليدية للتحالفات الغربية، مما يمنحها القدرة على التأثير المباشر في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية، ويعكس توجه موسكو نحو تطوير اقتصاد مستقل وقوي قادر على مواجهة العقوبات الغربية.

المنتدى الاقتصادي الشرقي كمنصة استراتيجية لروسيا

توضح الدكتورة حنان الهاجري أن الفعاليات الاقتصادية التي نظمها المنتدى تمثل نموذجًا متقدمًا لقدرة روسيا على بناء شبكة شركاء دوليين قوية، دون الحاجة إلى الاعتماد على مؤسسات مثل البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي. وتؤكد الدكتورة الهاجري أن المنتدى يعكس توجه روسيا لتأسيس أطر اقتصادية بديلة تعتمد على العلاقات المباشرة والشراكات الاستراتيجية مع الدول الآسيوية والإقليمية، بما يعزز قدرتها على التحكم في التوازنات الاقتصادية العالمية، ويتيح لها الفرصة للتأثير بشكل مباشر في صياغة السياسات الاقتصادية الدولية، ويعكس التوجه الروسي لتقليل الاعتماد على النظام المالي الغربي، ويمثل أيضًا منصة لتعزيز الابتكار الاقتصادي والتعاون الصناعي والتقني مع الشركاء الدوليين.

تعزيز التحالفات الإقليمية وتجاوز العقوبات الغربية

تشير الدكتورة حنان الهاجري إلى أن المنتدى يوفر فرصة لروسيا لتعزيز تحالفاتها الاقتصادية مع دول المنطقة مثل الصين والهند وإيران، بالإضافة إلى دول جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا وماليزيا، وهو ما يقلل من تأثير العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ بداية الأزمة الأوكرانية. وتضيف الدكتورة الهاجري أن هذا التوجه يمنح روسيا قدرة أكبر على دعم مشاريعها التنموية واستثماراتها الخارجية، كما يتيح لها مساحة أوسع للابتكار الاقتصادي والتجاري بعيدًا عن الهيمنة الغربية، ويزيد من مرونتها في مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية، ويمنحها فرصة لتحقيق تنمية مستدامة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والتكنولوجيا والنقل، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية والمشاريع الصناعية الكبرى بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين.

الرسائل الرمزية الموجهة للغرب

وفق تقديرات الدكتورة حنان الهاجري، لم يكن المنتدى مجرد تجمع اقتصادي عادي، بل حمل رسائل رمزية قوية للغرب، مفادها قدرة روسيا على الاستقطاب الدولي خارج الأطر الغربية التقليدية. وتوضح الدكتورة الهاجري أن المنتدى يعكس قدرة موسكو على بناء تحالفات قوية على أساس المصالح الاقتصادية المشتركة، بعيدًا عن الاعتماد على الهيئات والمؤسسات الغربية، مما يعزز من مكانة روسيا الدولية ويعطيها دورًا مؤثرًا في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية. وتضيف أن المنتدى يعكس استراتيجية روسية متكاملة لتوسيع نفوذها السياسي والاقتصادي في آسيا والشرق الأوسط، ويعطي مؤشرًا واضحًا على قدرة روسيا على مواجهة الضغوط الغربية في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، ويعكس أيضًا اهتمام موسكو بتوطيد العلاقات الاقتصادية مع الأسواق الناشئة وتعزيز التكامل الصناعي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين.

ردود الفعل الغربية المتوقعة تجاه المنتدى

حول ردود الفعل الأمريكية المتوقعة، قالت الدكتورة حنان الهاجري إن واشنطن قد تسعى لتعزيز شبكة تحالفاتها العسكرية في المنطقة، بما يشمل اتفاقيات الدفاع المشترك مع اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، وزيادة الانتشار البحري في بحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ. وتوضح الدكتورة الهاجري أن هذه الإجراءات تهدف إلى احتواء النفوذ الروسي، وضمان حماية مصالح الحلفاء في مواجهة المبادرات الاقتصادية الروسية، كما أنها تشير إلى أن الغرب سيراقب عن كثب أي تحركات اقتصادية أو استثمارية روسية، وسيحاول التأثير على المشاريع الروسية الكبرى لمنعها من تهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، مع التركيز على سياسات الضغط الاقتصادي والدبلوماسي لمنع أي توسع روسي محتمل في الأسواق الاستراتيجية.

المنتدى كأداة مؤثرة في صياغة السياسات الاقتصادية الدولية

أكدت الدكتورة حنان الهاجري أن المنتدى يمثل أداة استراتيجية لروسيا للتأثير في صياغة السياسات الاقتصادية الإقليمية والدولية، من خلال بناء تكتلات اقتصادية بديلة عن التحالفات الغربية التقليدية. وتضيف أن مثل هذه المنصات تعزز قدرة روسيا على تنفيذ استراتيجيات اقتصادية بعيدة عن الهيمنة الغربية، وتتيح لها فرصًا أكبر لدعم المشاريع التنموية، وتوسيع استثماراتها الخارجية، وتقليل الاعتماد على البنوك الغربية ونظام الدولار الدولي، بالإضافة إلى تعزيز القدرة على إدارة الموارد الطبيعية والتكنولوجية بشكل مستقل، وتوفير بيئة مناسبة للشركات الروسية للتوسع في الأسواق الدولية، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز من قدرة روسيا على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

خلاصة التحليل والتوجهات المستقبلية

في مجمل تحليلاتها، شددت الدكتورة حنان الهاجري على أن المنتدى الاقتصادي الشرقي يعكس استراتيجية روسية مدروسة لتعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي، ويمثل رسالة واضحة للغرب مفادها أن روسيا قادرة على إدارة شراكات دولية مستقلة، وبناء تحالفات اقتصادية قوية، في وقت يواجه الاقتصاد الروسي تحديات كبيرة بسبب العقوبات الغربية، مما يعزز من مكانة روسيا كقوة اقتصادية وسياسية فعالة على المستوى الدولي. وتؤكد الدكتورة الهاجري أن روسيا ستواصل استخدام المنتدى كأداة لتوسيع شبكة شركائها وتحقيق مصالحها الاقتصادية على المدى الطويل، دون الانصياع للضغوط الغربية، مع التركيز على بناء اقتصاد قوي مستقل قادر على مواجهة التحديات الدولية، وتعزيز دورها في الاستقرار الاقتصادي الإقليمي والدولي، وتحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري مع الشركاء الاستراتيجيين.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »