خاص pravdatv
أخر الأخبار

أيوب نصر لPravda TV: المنتدى الاقتصادي الشرقي 2025 منصة دبلوماسية روسية لتعزيز السيادة الاقتصادية والنفوذ الجيوسياسي في آسيا والمحيط الهادئ

وفق رؤية الأستاذ أيوب نصر، الباحث المتخصص في العقائد والمدارس الفكرية والاستشراق والمتابع للشأن الأوراسي والعلاقات الدولية، يفتح المنتدى الباب أمام أكثر من سبعين دولة وكياناتها الاقتصادية للاجتماع في الشرق الأقصى الروسي، ومن بينهم دول آسيا والمحيط الهادئ، والتي تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لروسيا لأنها توفر فضاءً آخر يغنيها عن الفضاء الغربي. وقد استغلت روسيا الفراغ الذي حدث في بعض دول آسيا بسبب العقوبات، وقامت بملئه، ما منحها موطئ قدم اقتصادي ودبلوماسي جديد في المنطقة.

ايوب نصر لPravda TV: المنتدى الاقتصادي الشرقي 2025 منصة دبلوماسية روسية لتعزيز السيادة الاقتصادية والنفوذ الجيوسياسي في آسيا والمحيط الهادئ

 

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، يبرز المنتدى الاقتصادي الشرقي الروسي كمنصة استراتيجية تجمع بين الاقتصاد والدبلوماسية، وتتيح لروسيا تعزيز نفوذها الدولي بعيدًا عن الضغوط الغربية التقليدية. يُعقد المنتدى هذا العام في الفترة من 3 إلى 6 سبتمبر/أيلول 2025 بمدينة فلاديفوستوك، ليجمع أكثر من سبعين دولة وكيانًا اقتصاديًا، ويتيح استكشاف فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة، الصناعات الثقيلة، الزراعة والتقنيات الحديثة، مع التركيز على تطوير البنى التحتية وتعزيز التعاون الدولي.

يمثل المنتدى نموذجًا روسيًا فريدًا في دمج السياسة بالاقتصاد، إذ يسمح للقادة الروس بأن يكونوا ضامنين مباشرَين للبيئة الاستثمارية، ويتيح تقديم بدائل للنظام الاقتصادي الغربي المهيمن من خلال استخدام العملات المحلية وتعزيز التبادل التجاري بين الدول المشاركة. كما أنه منصة لإيجاد النفوذ الجيوسياسي الروسي، إذ يجمع مصالح متعددة الأطراف ويبرز القدرة على الابتكار في بناء عالم متعدد الأقطاب، يتجاوز الأطر التقليدية للجغرافيا السياسية ليشمل الأبعاد الاجتماعية والثقافية والفكرية والتاريخية.

وفق رؤية الاستاذ ايوب نصر الباحث المتخصص في العقائد والمدارس الفكرية والاستشراق والمتابع للشأن الأوراسي والعلاقات الدولية، يفتح المنتدى الباب أمام أكثر من سبعين دولة وكياناتها الاقتصادية للاجتماع في الشرق الأقصى الروسي، ومن بينهم دول آسيا والمحيط الهادئ، والتي تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لروسيا لأنها توفر فضاءً آخر يغنيها عن الفضاء الغربي. وقد استغلت روسيا الفراغ الذي حدث في بعض دول آسيا بسبب العقوبات، وقامت بملئه، ما منحها موطئ قدم اقتصادي ودبلوماسي جديد في المنطقة.

حضور الرئيس الروسي المباشر في المنتدى يعكس أسلوبًا روسيًا فريدًا في دمج السياسة بالاقتصاد، ويتيح تقديم بدائل ضرورية لقيام عالم متعدد الأقطاب. ويرتبط ذلك بالنظرية السياسية الرابعة، التي أسفرت عن فكرة التبادل التجاري وشراء السلع بالعملات المحلية. حضور الرئيس الروسي يعزز الثقة لدى الكيانات الاقتصادية للاستثمار في الشرق الأقصى الروسي باعتباره الضامن من رأس السلطة، بعيدًا عن التعقيدات البيروقراطية، ويُعد عنصرًا أساسيًا في البدائل الاقتصادية والسياسية التي تقدمها روسيا على الساحة الدولية.

ويضيف نصر أن المنتدى يمثل أيضًا محاولة لتعزيز السيادة الاقتصادية الروسية وبناء بدائل للنظام الاقتصادي الغربي المهيمن. فأساس قوة الدول يُقاس بتأثيرها الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي، والمنتدى يضع روسيا في قلب النظام الاقتصادي العالمي، بالنظر إلى عدد الدول المشاركة، ومن بينها دول تعتبرها روسيا غير صديقة مثل فرنسا وأمريكا، ما يمنح المنتدى أهمية استراتيجية في خلق منافسة قوية مع النظام الغربي، وربما تقديم بديل له.

في غياب منتديات مماثلة في أوروبا وأمريكا، يظهر المنتدى كأداة روسية مبتكرة تجمع مصالح متعددة الأطراف وتخلق نفوذًا جيوسياسيًا جديدًا. فالتركيز هنا لا يقتصر على الجغرافيا السياسية، بل يشمل الأبعاد الاجتماعية والثقافية والفكرية والتاريخية، ليصبح المنتدى أكثر من مجرد حدث اقتصادي، بل مشروعًا استراتيجيًا يعكس رؤية موسكو في بناء عالم متعدد الأقطاب قائم على بدائل عملية وواقعية للنظام الغربي المهيمن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »