اخبار لبنان
أخر الأخبار

برّاك في الذاكرة اللبنانية

برّاك إسم يعود للتداول بعد غياب لعقود من الزمن، والسؤال المطروح لماذا طالب باستعادة جنسيته اللبنانية، والسر عند الله والعارفين...

برّاك في الذاكرة اللبنانية

✍️📰كتب وهبي أبو فاعور في الأنباء

برّاك إسم يعود للتداول بعد غياب لعقود من الزمن، والسؤال المطروح لماذا طالب باستعادة جنسيته اللبنانية، والسر عند الله والعارفين…

أمّا إسم برّاك فهو معروف جدّاً في الريف اللبناني ومجتمعه الزراعي فكان يعني المهارة والمعرفة والتجربة في إدارة مواقع الإنتاج للزيت والدبس والطحين، ولم تكن المهنة تحتاج للعلم قدر حاجتها للممارسة والتجربة وهداوة الطبع وقوة الزند، فهذه المهنة كانت تمارس القيادة في معاصر الدبس والزيت وطواحين المياه.

وإذا كانت في الأولى تتشارك قيادة الإنتاج مع العمال بإشراف شيخ المعصرة طابخ الدبس الشهي مكتمل الوقار والهيبة، فالبرّاك يدير المعمل الحجري بكامله من وزن العنب إلى فعسه في البيدر الأول وصولاً إلى مزجه بالماء وعصره بالمكبس لاستخراج المزيج وتحضيره للخلقينة، أمّا وضع الجرن على بقايا العنب فهذه كانت رفع أثقال لا يجرؤ عليها إلا مَن مَنَّ عليه الله بشدّة البأس وقوة العضل، إنّه البرّاك الثاني في المعصرة بعد شيخها والمدير لمواسم التعب والرزق الحلال في زمن البُعد عن الحرام والعيش ببركة الله، أمّا في معصرة الزيتون فالبرّاك هو المدير والإداري يساعده عمّال على قدرٍ من المهارة فهو:

  1. يحضر الزيتون المهروس إلى المكبس بعد هرسه على بيدر يتوسطه عجلٌ حجري بواسطة حصان يقوده فتى لا يشعر بالدوخة والملل فيطرده بالرندحة والغناء بصوت منخفض وإن كان متديناً فالإبتهالات والصلاة على المرسلين…
  2. شد المكبس بعد جمع الزيتون بقوة الأذرع (سبحان الله) ليتسنى للزيت والعكر التسرّب إلى البئر المخصص لذلك.
  3. إحتساب الأجر والإشراف على فض القفف من الجفت المهيأ للتدفئة وسحب الزيت برشاقة من العكر…

نعود إلى سيد المطحنة وقائدها وعاملها ومُستقبِل ضيوفها فذلك ظلماً ندعوه بالطحّان والبركة في آدائه…

كل هذه المهمات كانت شغلة البرّاك من أجل الحصول على الطحين والدبس والزيت ولذلك كان يحظى بالإحترام والتقدير والإعجاب.

فهل يستطيع برّاك زحلة أن ينجز لنا حلاً مريحاً تطمئن له قلوبنا ويغنينا عن الحرب ويضعنا في هدنة تبعث الأمل في وطننا الحبيب،

الثقة موضع شك لأن شيخ المعصرة والعالم يعمل لأفكار ومشاريع أخرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »