اخبار دولية
أخر الأخبار

هل تراهن تل أبيب على المعارضة الإيرانية لإسقاط النظام؟

أكد المؤرخ الروسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية، أرتيوم كربيتشونك، أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" يمتلك شبكة واسعة من الجواسيس داخل إقليم كردستان العراق، يعملون على التسلل إلى الداخل الإيراني، مستغلين وجود معارضين للنظام الإيراني من أجل تنفيذ مخططات إسرائيل

هل تراهن تل أبيب على المعارضة الإيرانية لإسقاط النظام؟

أكد المؤرخ الروسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية، أرتيوم كربيتشونك، أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” يمتلك شبكة واسعة من الجواسيس داخل إقليم كردستان العراق، يعملون على التسلل إلى الداخل الإيراني، مستغلين وجود معارضين للنظام الإيراني من أجل تنفيذ مخططات إسرائيل

وخلال مشاركته في برنامج “قصارى القول” الذي يقدمه الإعلامي سلام مسافر على قناة “روسيا اليوم”، كشف كربيتشونك أن أحد ممثلي “حزب حرية كردستان” صرّح في الأيام الأخيرة بأن جماعته تدعم الهجمات والجهود الإسرائيلية الرامية إلى إسقاط النظام الحاكم في إيران، مشيراً إلى أن العمليات الإسرائيلية في هذا السياق يتم تنسيقها مع شركاء محليين وأجهزة استخبارات أجنبية، من بينها الاستخبارات البريطانية والأميركية.

وأوضح الباحث الروسي أن طهران مطالبة اليوم بإجراء مراجعة دقيقة لأخطائها والتعلّم من التجارب السابقة، لا سيما تلك المتعلقة باغتيال القادة وعلماء الذرة الإيرانيين داخل البلاد وفي سوريا، بالإضافة إلى العملية المعروفة باسم “البيجر” التي استهدفت مواقع تابعة لحزب الله اللبناني. وعلى الرغم من أن السلطات الإيرانية تمكنت من اعتقال بعض العملاء داخل الأراضي الإيرانية، إلا أن المؤشرات تؤكد أن شبكة التجسس الإسرائيلية أوسع بكثير مما يتم الإعلان عنه.

وأشار كربيتشونك إلى أن إيران تضم في الوقت الراهن معارضة ليبرالية تتبنى توجّهات غربية، وتسعى إلى إيجاد تسوية وسط مع كل من إسرائيل، الولايات المتحدة، ودول الخليج التي تعتبر خصوماً لطهران. واعتبر أن بعض هذه الأطراف المعارضة ربما تلعب دوراً مباشراً في النشاط التجسسي الإسرائيلي.

واستشهد المؤرخ الروسي بتجربة الغزو الأميركي للعراق، حيث روّجت بعض الأوساط حينها لفكرة أن واشنطن “اشترت” بعض الجنرالات في الجيش العراقي، قبل أن يتبيّن لاحقاً أن معظم العراقيين حاولوا بشتى السبل الدفاع عن وطنهم، غير أن التفوّق التقني والتخطيط العسكري الأميركي حسم المعركة لصالح واشنطن.

وتابع كربيتشونك قائلاً: “الكثير من الساسة في الولايات المتحدة وإسرائيل يراهنون على تحركات المعارضة الإيرانية الداخلية، وفقاً لمبدأ سياسي – عسكري يقوم على زعزعة أجهزة الأمن والشرطة والجيش الإيراني من خلال الهجمات، تمهيداً لدفع المعارضة للنزول إلى الشوارع وتحقيق أهدافها السياسية”.

وفي هذا السياق، ذكّر بتصريحات أحد الضباط الإسرائيليين الذي أقرّ بأن تل أبيب لا تستطيع القضاء على إيران باستخدام الوسائل العسكرية التقليدية وحدها، لأن ذلك سيؤدي إلى انخراط إسرائيل في حرب استنزاف طويلة الأمد، ولذلك فإن الرهان الأكبر يبقى على “الشعب الإيراني” الذي قد ينتفض ضد النظام الحاكم.

ورغم حالة الغضب الشعبي في إيران، خاصة بعد الهجمات الإسرائيلية وعمليات اغتيال القادة الإيرانيين، أشار كربيتشونك إلى وجود أسئلة ملحّة داخل المجتمع الإيراني حول كيفية وقوع مثل هذه الاختراقات الأمنية، لكن بالمقابل، لا يمكن تجاهل أن الغالبية من الشعب الإيراني تشعر بالغضب الشديد إزاء التصريحات الإسرائيلية، والدعم الغربي الصريح لهذه الهجمات.

وأضاف أن المواطنين الإيرانيين، رغم انتقاداتهم الداخلية، يعيشون حالة استنفار واستعداد للدفاع عن وطنهم ضد أي اعتداء خارجي، لكن يبقى من الصعب الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة حول الوضع الداخلي في إيران، بسبب سياسة الانغلاق الإعلامي الصارمة التي تتبعها السلطات، حيث تمرّ معظم الأخبار والمعلومات عبر “فلاتر غربية”، على حد تعبيره.

المصدر:rt

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »