مجلس الأمن شرعن العدوان الإسرائيلي والأمريكي مع صمت دولي، وتجاهل حق إيران في التخصيب
في تطور بالغ الخطورة يعكس عمق الخلل في النظام الدولي، لجأت إيران إلى مجلس الأمن الدولي طلبًا للشرعية والعدالة، بعد العدوان الإسرائيلي والأمريكي غير المبررين على أراضيها.

مجلس الأمن شرعن العدوان الإسرائيلي والأمريكي مع صمت دولي، وتجاهل حق إيران في التخصيب
✍️ كتب عدنان علامه – عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
في تطور بالغ الخطورة يعكس عمق الخلل في النظام الدولي، لجأت إيران إلى مجلس الأمن الدولي طلبًا للشرعية والعدالة، بعد العدوان الإسرائيلي والأمريكي غير المبررين على أراضيها.
لكن الجلسة التي عقدت أمس الأحد إنتهت دون إدانة، ودون قرارات حاسمة، وكأن مجلس الأمن قد تخلى عن دوره كحارس للسلم والأمن الدوليين حين يكون المعتدي هو أمريكا أو إسرائيل.
واللافت أن المندوبة الأمريكية، دوروثي شيا، لم تنكر العدوان، بل تبنته صراحة، حين قالت أمام أعضاء المجلس إن “الولايات المتحدة ضربت إيران لمساعدة إسرائيل وحمايتها”، في زلة دبلوماسية كارثية تحوّلت إلى اعتراف رسمي بأن واشنطن لا تدافع عن القانون، بل عن حليفتها حتى لو خالفت القانون. مضيفة اتهامات تقليدية لإيران.
وتتجاهل تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير، الذي لم يثبت وجود أي برنامج عسكري نووي قائم لإيران.
أما الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فبدا كمن يغرد خارج السرب، محذرًا من “منعطف خطير” قد يدفع المنطقة إلى “دوامة لا تنتهي من الردود المتبادلة”، دون أن يسمّي المعتدي صراحة، ما أفرغ تحذيره من أي فعالية عملية.
إيران عادت من مجلس الأمن بخفي حنين؛ فلم تنجح في استصدار قرار يدين العدوان، ولم تسمع من القوى الكبرى سوى التهديدات والتوجيهات. لكن ما تحقق فعليًا هو إلقاء الحجة على الجميع: لقد استُنفدت الوسائل القانونية، وتم الاعتراف بالعدوان، وظهر التواطؤ الأممي على حقيقته. وفي هذا السياق، يمكن لإيران أن تعيد رسم خياراتها بما يضمن ردع أي عدوان مستقبلي، انطلاقًا من مبدأ الدفاع المشروع الذي أقرته مواثيق الأمم المتحدة نفسها.
وبناء عليه جاء بيان حرس الثورة الإسلامية رقم 17: في الموجة الحادية والعشرين من عملية “وعد الصادق 3″، استُخدم صاروخ خيبر الباليستي متعدد الرؤوس (قدر H) لأول مرة، مستخدمًا تكتيكات جديدة ومفاجئة لضرب أهداف أكثر دقة وتدميرًا وفعالية، وتم ضرب أهداف استراتيجية في جميع أنحاء الأراضي المحتلة من شمالها إلى جنوبها ووسطها.
ويبدو أن الموجات ستستمر إلى ما لا نهايةبسبب إنحياز مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
والأهم من ذلك أن ترامب هو شخص لا يمكن الوثوق به لأنه غير موزون ویعمل برأيه الشخصي الذي يتقلب بإستمرار. وهو سبب الأزمة الحالية في الموضوع النووي مع إيران بسبب إنسحابه الَمنفرد من الإتفاقية الدولية نتيجة لنرجسيته المضطربة.
وخلال متابعتي الدقيقة للاحداث المتفجرة خلال المفاوضات الإيرانية الأَمريكية لاحظت منع امريكا لحق إيران في التخصيب مع رأي ترامب بنسف مَشروع إيران كليًا والعدوان الإسرائيلي، كما لاحظت منع َمجلس الأمن الحق عن إيران عند لجوئها إليه بعد العدوان الإسرائيلي والامريكي على أراضيها بعدم إدانة المجلس لأي من إسرائيل أو أمريَكا.
أشعلت هذه الأحداث ذاكرتي بروايات وأحاديث عن وقائع آخر الزمان والتي تتوافق بنسبة 100% مع الشخصيات والإحداث وهذه هي تفاصيلها من مصدرين سني وشيعي:-
وهذا نص الحديث من مستدرك الحاكم :
( عن عبد الله بن مسعود قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج إلينا مستبشرا يعرف السرور في وجهه ، فما سألناه عن شئ إلا أخبرنا به ، ولا سكتنا إلا ابتدأنا ، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين ، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه ! فقلنا يا رسول الله ، ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ! فقال :
إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد ، حتى ترتفع رايات سود في المشرق فيسألون الحق فلا يعطونه ، ثم يسألونه فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون ! فمن أدركه منكم ومن أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبوا على الثلج ، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، فيملك الأرض ، فيملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ) .
أما من مصادرنا الشيعية فقد رواه ابن طاووس في الملاحم والفتن ص 30 و117 ، ورواه المجلسي في البحار : 51 / 83 عن أربعين الحافظ أبي نعيم ، الحديث السابع والعشرين في مجيئه ـ أي المهدي عليه السلام ـ من قبل المشرق . وروى شبيهاً به في : 52 / 243 عن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه . فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم . فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا . ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم ( أي المهدي عليه السلام ) قتلاهم شهداء . أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر ) .
فإيران تمارس حقها الشرعي في الدفاع عن نفسها في ردع المعتدي الأسرائيلي من تكرار فعلته والدور الأمريكي آت.ٍ لا محالة.
وإن غدًا لناظره قريب



