اتصال هاتفي بين بوتين وترامب يبحث التصعيد في الشرق الأوسط واستئناف المفاوضات النووية مع إيران

اتصال هاتفي بين بوتين وترامب يبحث التصعيد في الشرق الأوسط واستئناف المفاوضات النووية مع إيران
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، استمر نحو 50 دقيقة، تناول خلاله الجانبان التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والجهود الممكنة لاستئناف المسار التفاوضي بشأن البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى مستجدات الأزمة الأوكرانية.
وأوضح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن المكالمة جرت في أجواء “صريحة ومثمرة”، مشيرًا إلى أن بوتين عبّر عن إدانته للهجوم الإسرائيلي على إيران، محذرًا من تداعيات محتملة قد تُفضي إلى انفجار واسع في المنطقة.
وبحسب أوشاكوف، أطلع الرئيس الروسي نظيره الأميركي على فحوى اتصالاته الأخيرة مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الإيراني، مؤكّدًا أن روسيا تبذل جهودًا حثيثة لمنع توسّع رقعة الصراع، ومستعدة للعب دور الوسيط بين الأطراف المعنية.
وأشار بوتين خلال الاتصال إلى أن موسكو كانت قد اقترحت خطوات عملية لدعم المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، قبل أن تُبادر إسرائيل إلى شن ضربات جوية قبيل الجولة الجديدة من المباحثات التي كانت مقررة في 15 حزيران الجاري.
وشدد الرئيس الروسي على ثبات موقف بلاده الداعي إلى حل تفاوضي شامل، مؤكدًا أن موسكو ستواصل العمل وفق هذا النهج.
في المقابل، أبدى ترامب قلقه من تصاعد التوتر، لكنه أشار إلى أن الضربات الإسرائيلية أصابت أهدافها بدقة. ورغم ذلك، لم يستبعد الجانبان إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات مع إيران، حيث أكد ترامب استعداد فريقه التفاوضي لاستئناف المحادثات غير المباشرة التي كانت تُعقد سابقًا بوساطة سلطنة عمان.
من جهة أخرى، أبلغ بوتين نظيره الأميركي بتقدم ملموس في تنفيذ اتفاق إسطنبول بين موسكو وكييف، لا سيما ما يتعلق بعمليات تبادل أسرى الحرب، والتي شملت حالات خطيرة وأسرى دون سن الخامسة والعشرين، إلى جانب تسليم دفعتين من جثامين القتلى إلى الجانب الأوكراني.
وأكد بوتين استعداد بلاده لمواصلة المحادثات مع أوكرانيا بعد 22 حزيران، فيما أبدى ترامب اهتمامًا بالتفاصيل، مجددًا رغبته في التوصل إلى حل سريع للنزاع الروسي–الأوكراني.
وفي ختام الاتصال، هنأ بوتين ترامب بمناسبة عيد ميلاده التاسع والسبعين، مشيدًا بالعلاقة الشخصية القوية التي تربطهما، والتي تتيح، بحسب وصفه، “حوارًا صريحًا وبنّاءً لمعالجة القضايا الشائكة”. كما نوّه الرئيس الروسي باحتفال الولايات المتحدة بـ”يوم العلم” والذكرى الـ250 لتأسيس الجيش الأميركي، مشيرًا إلى ذكريات التحالف المشترك إبان الحرب العالمية الثانية.



