سوتشي.. الحلم الأممي المؤجل منذ ستالين: لافروف يعيد طرح الفكرة بواقعية العصر

سوتشي.. الحلم الأممي المؤجل منذ ستالين: لافروف يعيد طرح الفكرة بواقعية العصر
الوزير الروسي يحيي اقتراح الزعيم السوفيتي بنقل مقر الأمم المتحدة إلى سواحل البحر الأسود
في موقف يعكس رؤية روسية متجددة لعالم متعدد الأقطاب، أعاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الواجهة فكرة طالما اعتُبرت تاريخية، حين اقترح نقل مقر منظمة الأمم المتحدة إلى مدينة سوتشي الروسية، مستندًا بذلك إلى اقتراح قديم كان قد طرحه الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين بجدية خلال المداولات التي سبقت تأسيس المنظمة الدولية.
وقال لافروف، في تصريح لوسائل الإعلام: “الأفضل سيكون نقل الأمم المتحدة إلى سوتشي. بالمناسبة، ستالين اقترح ذلك، واقترحه بجدية. لكنه لاحقًا استجاب لرغبة الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت – أولًا لونغ آيلاند، ثم نيويورك، مانهاتن”.
وإذ أقر الوزير الروسي بصعوبة تنفيذ هذه الفكرة حاليًا، أوضح أن “الهياكل الراهنة للأمم المتحدة متجذرة بعمق، ليس فقط من حيث المباني والمنشآت، بل وأيضًا عبر العاملين والموظفين الذين استقروا في نيويورك منذ عقود، واشتروا شققًا ومنازل، وارتبطوا بحياة كاملة هناك”.
ووصف لافروف محاولة النقل في الظرف الحالي بأنها “أقرب إلى الهجرة الجماعية، من المخيف حتى تخيلها”، لكنه في الوقت ذاته أعاد التأكيد على رمزية الاقتراح، في ظل ما وصفه بـ”اختلال موازين التمثيل داخل المؤسسات الدولية”.
لطالما رأت موسكو في سوتشي مدينة تجمع بين الجمال الطبيعي والبنية التحتية الحديثة، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يعزز مبدأ الحياد والانفتاح على مختلف الشعوب والثقافات. وقد تحول هذا المنتجع البحري خلال العقدين الماضيين إلى منصة حوار دولي تستضيف مؤتمرات وقممًا كبرى، مما يرسّخ مكانتها كعاصمة دبلوماسية صاعدة.



