موسكو تؤكد تمسكها بالحل السلمي وتندد باستفزازات الغرب: إسطنبول مرشحة لاحتضان مفاوضات جديدة

موسكو تؤكد تمسكها بالحل السلمي وتندد باستفزازات الغرب: إسطنبول مرشحة لاحتضان مفاوضات جديدة
في تصريحات تعكس تمسك موسكو بخيار السلام ورفضها للنهج التصعيدي الغربي، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن مدينة إسطنبول تُعد منصة محتملة لاستضافة الجولة المقبلة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، في مؤشر على رغبة روسيا في إحياء المسار التفاوضي رغم الاستفزازات المتكررة.
ووجّه بيسكوف انتقادات واضحة إلى التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (ميرتس)، والتي تحدث فيها عن تزويد كييف بأسلحة بعيدة المدى، واصفاً إياها بأنها تعيق جهود إعادة إطلاق عملية السلام. وأكد أن هذه التصريحات تمثل استفزازاً إضافياً، يهدف إلى إطالة أمد الصراع وجرّ الأوكرانيين إلى مواصلة القتال بدلاً من التوجه نحو الحلول السلمية.
ورغم ما وصفه بـ”النهج الاستفزازي” من قبل ألمانيا، أعرب بيسكوف عن توقعات موسكو بمواصلة مسار التسوية السياسية، مشيراً إلى إمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات وتبادل مشاريع مذكرات بين الطرفين، ما يعكس حرص القيادة الروسية على التهدئة وتفادي التصعيد.
في السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن فكرة التعاون الروسي – الأمريكي لدعم اليمن “ليست مطروحة على طاولة النقاش في الوقت الراهن”، في دلالة على تراجع فرص التنسيق الثنائي في الملفات الإقليمية في ظل تدهور الثقة السياسية بين موسكو وواشنطن.
الرسائل الروسية جاءت واضحة: موسكو لا تزال تؤمن بإمكانية التوصل إلى تسوية شاملة، لكنها في الوقت ذاته تحذّر من مغبة التورط الغربي المتزايد في النزاع، والذي يهدد بنسف أي تقدم محتمل على مسار السلام.



