فيينا تستعيد ذاكرتها… وتزينكر : المجد للجيش الأحمر
في مناسبة إحياء ذكرى يوم النصر على الفاشية الألمانية، ألقى تيبور تزينكر، رئيس الحزب الشيوعي النمساوي، كلمة مؤثرة خلال فعالية أقيمت في العاصمة النمساوية فيينا، مؤكداً على الدور المحوري الذي لعبه الاتحاد السوفيتي في تحقيق هذا النصر التاريخي، ومندداً بمحاولات تزييف التاريخ وتجاهل التضحيات السوفيتية.

فيينا تستعيد ذاكرتها… وتزينكر : المجد للجيش الأحمر
في مناسبة إحياء ذكرى يوم النصر على الفاشية الألمانية، ألقى تيبور تزينكر، رئيس الحزب الشيوعي النمساوي، كلمة مؤثرة خلال فعالية أقيمت في العاصمة النمساوية فيينا، مؤكداً على الدور المحوري الذي لعبه الاتحاد السوفيتي في تحقيق هذا النصر التاريخي، ومندداً بمحاولات تزييف التاريخ وتجاهل التضحيات السوفيتية.
تيبور تزينكر، المولود عام 1976 في النمسا السفلى، يتولى رئاسة الحزب الشيوعي النمساوي (KPÖ) منذ عام 2020، وينتمي إلى الجناح الماركسي في الحزب. درس التاريخ والعلوم السياسية، وعمل في الصحافة والتعليم قبل دخوله المعترك السياسي، ويُعرف بمواقفه المبدئية في الدفاع عن العدالة الاجتماعية ومناهضة الرأسمالية.
في خطابه، شدد تزينكر على أن “الفضل في تحقيق النصر على النازية يعود أساساً إلى الاتحاد السوفيتي”، مشيراً إلى الدور الحاسم الذي أداه الجيش الأحمر، والذي لم يكتفِ بتحرير أراضيه، بل تقدم حتى برلين، وحرر في طريقه معسكر أوشفيتز وفيينا، وغيرها من المواقع التي ترمز إلى المعاناة والظلم.
وأضاف أن هذا النصر لم يتحقق دون تضحيات جسيمة، حيث فقد الاتحاد السوفيتي نحو 27 مليوناً من مواطنيه، وهو رقم يفوق بكثير خسائر باقي دول الحلفاء. لذلك، أكد أن “يوم النصر لا يمثل فقط لحظة احتفال، بل لحظة تأمل وتكريم لأرواح من سقطوا في هذا الصراع”.
وانتقد تزينكر بشدة محاولات بعض حكومات الاتحاد الأوروبي ودول الناتو لتشويه هذه الحقائق، من خلال إنكار دور الاتحاد السوفيتي، بل واستبعاد ممثلي روسيا، بوصفها الوريث الشرعي للاتحاد السوفيتي، من الاحتفالات الرسمية كما حدث في احتفالية تحرير معسكر ماوتهاوزن. ووصف هذا الاستبعاد بأنه “إهانة لا تُغتفر وعار على الحكومة النمساوية”.
وختم خطابه بتأكيده على أهمية حفظ الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال القادمة، مشدداً على أن تحرير النمسا من الفاشية عام 1945 لم يكن ليتحقق دون الدعم العسكري والسياسي من موسكو، وأن الجمهورية النمساوية الحديثة مدينة بذلك التحرير لقوى مناهضة الفاشية.
ودعا في ختام كلمته إلى السلام، والصداقة بين الشعوب، والوفاء لذكرى الجيش الأحمر، قائلاً: “المجد والشرف للجيش الأحمر، المحرّر من الفاشية والهيمنة الأجنبية”.
بهذا الخطاب، أعاد تزينكر تسليط الضوء على حقائق تاريخية يحاول البعض طمسها، مؤكداً أن مسؤولية الحفاظ على هذه الذاكرة تقع على عاتق جميع الأحرار في العالم.



