اخبار دولية
أخر الأخبار

سوريا: صراع مشاريع ورسائل مفخخة بالدم

سوريا: صراع مشاريع ورسائل مفخخة بالدم

✍️كتب الدكتور محمد هزيمة – كاتب سياسي وباحث استراتيجي

 دخلت سوريا منعطف خطير في تاريخها واخذت معها المنطقة بأكملها لواقع صعب ينذر بأيام سود لن تكون اي من بلدان الجوار بمنأى عنه ولن تشفع لها علاقاتها الدولية والتطبيع أو التودد من الإرهاب الذي يحكم سوريا التي لا تزال تعيش هول زلزال سقوط النظام فيها بعد حرب داخلية تجاوزت العقد خسرت معظم مقومات الدولة وغرقت بكل انواع المواجهات بين الجيش العربي سوريا من جهة وفصائل مسلحة معظمها تنظيمات إرهابية دعمتها دول غربية ومولتها انظمة عربية هي اليوم اول الخاسرين الأبرز كان انخراط تركيا بالمعركة بخلفية اخوانية انطلاقا من اطماع تركية متجذرة احياها اردوغان من جديد ضمن مشروع الإسلام السياسي وسعيه سيطرة الاخوان المسلمين على المنطقة العربية بأكملها وتوسيع نفوذهم كجزء من مشروع الشرق الاوسط الجديد بالمعايير الاميركية، بعدما أقفلت بوجه تركيا ابواب الاتحاد الأوروبي ولم تقبله شريكا برغم انه ثاني اكبر جيش ضمن تحالف القوى الاطلسية_ الناتو ويعتبر نظامه شربكا استراتيجيا لأمريكا خادما لمصالحها وحليفا لكيان اسرائيل ، استفاد من موقعه الجغرافي والجيوسياسي وحاجة الغرب له وعمل لتجيبر كل نقاط قوة تركيا الطبيعية وغير الطبيعية لتوسع مشروع الاخوان المسلمين الحركة التي تشكل حساسية لكافة الأنظمة العربية بعكس رؤية اردوغان الذي يتكامل بمفهومه مع ” المشروع الاميركي للشرق الاوسط ” هذا وحده كان سبب الحرب على سوريا ودافعا لمحاربة النظام فيها اخر حصون العروبة يضاف الى دورها في حماية الامن الإستراتيجي العربي، بقيت فيه دمشق اخر قلاع القضية الفلسطينية وكانت السباقة بمحاربة الإرهاب بوجهه الاسلاماوي لحماية الامن الدولي بمواجهة الفكر التكفيري بعد معاناة طويلة واثنان دفعتها سوريا كان سبب لوعي خطره مبكرا ، ساهم أمنيا بحماية دول وحكومات شاركت ومولت الحرب الإرهابية على سوريا، وحاليا استشعرت خطرا داهم عليها امام متغيرات دولية بمرحلة رسم خرائط سياسية جديدة بتوزانات فرضها المرحلة ضمن الواقع الجديد الذي استفادت منه اسرائيل لتوسع مساحتها الجغرافيه اتجاه دمشق وتخطوا اولى خطواتها باتجاه “اسرائيل الكبرى” المشروع الصهيوني الذي يهدد حكومات عربية بما فيها دول الخليج العربي التي لن يحميها تطبيع مع الكيان الصهيوني ولا تنفع معها حماية أمريكية طالما ترامب داعم لاسرائيل وشريك في حروبها ومساهمة بإدخال دول المنطقة في مهب رياح مشاريع دوليه لا تقوى على المواجهة فيها، فهي لا تملك قدرة اتخاذ قرار يضمن سيادتها طالما أعتمدت على الاميركي في حماية وجودها وبقاء عروشها المهددة اليوم بعواصف الاخوان المسلمين اكثر المشاريع خطرا عليها، تلاقيها اعاصير ترامب -نتنياهو وما تفرضه ظروف التسويات والمعركة المتوقعة، تخشى الحكومات العربية على نفسها من مصير مشابه لما أصاب من سبقهم حتى حلفاء امريكا الذين تخلت عنهم بلحظة وذهبوا ادراج الريح سقطوا وسقط تاريخ من الخدمة والتعاون بضربة مصلحة قاضية يجيدها الاميركي ويتقنها ساكن البيت الابيض الحالي الذي يعتبر صندوق صفقات متتقل أصدر خلال فترة قصيرة عدة قرارات شكلت إنقلاب داخل أميركا كيف اذا اقتضت المصلحة خارجها وفي منطقة الشرق الاوسط تحديداً حيث يسيل لعاب الاستثمارات والتنافس الذي لن يبقى تجاريا مع الصين وروسيا، وهذا ما استوجب خفض اسقف المطالب للتفاهم مع ايران الدولة الاهم غرب اسيا من حيث الموقع والتأثير تشكل عقدة وصل امام اي مواجهة محتملة مع العملاق الصيني يعتبرها الاميركي قدرا ويبني كل سياسته المستقبلية عليها، وتحديدا سياسة ترامب واعتماد الانكفاءة الاميركية ” سياسية حكم العالم عن بعد “والسيطرة الإقتصادية وهذا بذاته يخلق واقعاجديدا وتنافس بين المشاريع حد الصراع بعنوان من يملئ فراغ أميركا في الشرق الأوسط؟؟؟ الإخوان المسلمين بمشروعهم الذي يتخد من سقوط سوريا مدخلا ينفذ به لقلب العالم العربي وإعادة احياء امجاد السلطنة العثمانية لينصب نفسه أردوغان سلطان جديدا على صهوة الإخوان المسلمين 

يعتبر أن كل الظروف مؤاتية وتخدم يبقى بانتظار إشارة أميركية احتاجت ارتكاب مجازر عرقية وطائفية في سوريا يريد منها أردوغان تفويضا يمنحهودورا يؤسس لمرحلة السيطرة الكاملة والتوسع باتجاه دول عربية يتخذ من دمشق موطئ قدم

ينافسه مشروع “اسرائيل الكبرى” الذي رفع خارطته نتنياهو من قلب الأمم المتحدة ويقوم على تقسيم دول المنطقة كيانات مذهبية عرقية تتوسع فيه مساحة الكيان ودوره انطلاقا من خط الحرير ويتكامل مع الخطط المعدة للمنطقة بدء من التطبيع وتصفية القضية الفلسطينية وصولا إلى التهجير مرورا بالتقسيم لإعلان الشرق الأوسط الجديد فيه اسرائيل قلب العالم قوة اقتصادية 

 مشاريع تتصارع تتنازع وتتشابك على أرض سوريا لهيب نارها لن يبقى داخل الجغرافيا السورية وشظايا معاركها تصيب الكثير من دول الجوار طالما الرقص على حبال الأزمات سياسة بتنقها أردوغان بطموح سلطان وارتكاب المجازر أبدع فيها نتنياهو الذي يعتبر نفسه ملك ملوك اسرائيل ويبقى القرار العربي غائب كان لسقوط سوريا تبعات مدمرة شكلت صفعة سقط معها الأمن الاستراتيجي العربي تحولت أرضها حلبه صراع مشاريع تدمير للمنطقة شعب سوريا وقود لحربها بعد انهيار اخر حصون العروبة وقلعتها وتدحرج حجارتها لتبقى شاهدا على التاريخ في هوة الخذلان والصمت 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »