اخبار دولية
أخر الأخبار

‏ما هي قصة الصراع على كشمير بين باكستان والهند، ومن سيكون له الغلبة إذا اندلعت حرب كبرى؟ 

‏ما هي قصة الصراع على كشمير بين باكستان والهند، ومن سيكون له الغلبة إذا اندلعت حرب كبرى؟ 

 ✍️كتب المحلل والكاتب السياسي حسام الخرباش 

في الحروب الكبيرة، الميزانيات لا تعني القوة، ولنا في الحرب الأوكرانية مثال واضح.

ورثت أوكرانيا ترسانة ضخمة من الأسلحة السوفيتية ومصانع أسلحة كبيرة ومحصنة، كما قدم لها الغرب أسلحة بقيمة مئات المليارات.

كانت ميزانية روسيا الدفاعية قبل الحرب لا تتجاوز 90 مليار دولار، في حين كانت ميزانية دول الناتو حوالي 1.3 تريليون دولار.

واليوم، تشكو دول الناتو من نقص الأسلحة، ولم تعد قادرة على تلبية احتياجات أوكرانيا العسكرية لفترة طويلة.

لذلك، فإن ميزانية الهند العسكرية، الأعلى بعشر مرات من ميزانية باكستان العسكرية، ليست معيارًا للتقييم. فباكستان قوية وتصنع سلاحها بيدها، وهناك تعاون كبير بين الصين وباكستان. 

يجب أن نفهم أن الحاضنة الشعبية في كشمير لصالح باكستان، وأن لدى باكستان أوراقاً كثيرة لتلعبها. وقد عرفت الاستخبارات الباكستانية باحترافيتها في التعامل مع هذه الأمور في محيطها. 

يجب أيضاً أن نعلم أن عقيدة الجندي مهمة في الحروب. الهنود يعتبرون جبناء، بينما يتميز الباكستانيون بالشراسة والشجاعة الكبيرة في القتال، وتاريخ حروبهم يشهد على ذلك. 

ومع ذلك، يجب أن نعود إلى التاريخ ونتأمل في حرب عام 1971، حيث قامت الهند بالتدخل لدعم حركة انفصال شرق باكستان، التي أصبحت فيما بعد تُعرف باسم بنغلاديش. 

هُزمت باكستان، مما أدى إلى استقلال بنغلاديش، وجاءت هذه الحرب لتُعتبر واحدة من أكثر الحروب دمارًا وضراوة في التاريخ.

استغرقت الحرب بين الهند وباكستان مدة 13 يوماً فقط.

وفي يوم 16 من ديسمبر عام 1971، استسلمت القوات الباكستانية في العاصمة دكا.

وقد تم أسر أكثر من 90,000 جندي باكستاني، وهو يُعتبر أكبر استسلام عسكري حدث منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. 

لكن باكستان استعادة هيبتها في حرب مرتفعات كارجيل. حرب كارجيل سنة 1999 كانت واحدة من أخطر المواجهات بين الهند وباكستان بعد امتلاكهم للأسلحة النووية، وكادت أن تتطور إلى حرب شاملة. 

بعد حرب 1971، ظل التوتر مستمرًا في كشمير، وخاصة على “خط المراقبة” (LoC) الذي يفصل بين كشمير الهندية وكشمير الباكستانية.

في أوائل 1999، تسللت قوات باكستانية وجهاديون إلى منطقة كارغيل الجبلية الوعرة، داخل الحدود التي تسيطر عليها الهند على انهم جماعات جهادية كشميرية ولا علاقة لباكستان بالهجوم .

وكان هدف العملية قطع الطريق السريع الهندي الحيوي (NH1) الذي يربط سريناغار وليه في لداخ.

نجح الموالين لباكستان مع وجود عدد من قوات النخبة الباكستانية بينهم من دحر الهنود من تلك المرتفعات والتضاريس المعقدة.

بدأت العمليات العسكرية الهندية في مايو 1999 تحت اسم “عملية فيجاي” (النصر) ، تكبدت القوات الهندية خسائر مرعبة في المعركة وانسحبت القوات الباكستانية من كارغيل بسبب الضغط الدولي الهائل.

ولكن حتى يفهم المتابع صراع كشمير ، فهي ارض كبيرة سكانها مسلمين ومساحتها 222,000 كيلومتر مربع تقريبًا.

➖ وتنقسم فعليًا إلى ثلاثة أجزاء رئيسية:

1. جامو وكشمير ولداخ (تحت الإدارة الهندية)

2. آزاد كشمير وجلغت-بلتستان (تحت الإدارة الباكستانية) 

3. أكساي تشين (تحت الإدارة الصينية)

➖عدد السكان 

تحت الإدارة الهندية: حوالي 13 إلى 14 مليون نسمة

تحت الإدارة الباكستانية: حوالي 6 ملايين نسمة

أكساي تشين (تحت الصين): غير مأهولة تقريبًا، عدد السكان قليل جدًا 

الإجمالي : 19 إلى 20 مليون نسمة.

أتمنى أن أكون قد استطعت تقديم معلومات تمكّنكم من فهم الصراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »