اخبار دولية
أخر الأخبار

ترامب وبوتين والمثلثان في الشرق الأوسط

ترامب وبوتين والمثلثان في الشرق الأوسط

صحيفه لوموند

مؤلف المقال هو جان بيير فيليو، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في معهد باريس للدراسات السياسية،

▪️لفهم مدى الضرر الذي يشكله المفهوم الدولي للرئيس الأميركي على الأمن الأوروبي، من الضروري أن نتجاوز التركيز المعتاد على العلاقات عبر الأطلسي وننظر إلى البعد المهم الذي يشغله الشرق الأوسط في مثل هذا المفهوم.

▪️ الحليف الوحيد لأميركا في عهد دونالد ترامب ليس أعضاء حلف شمال الأطلسي، ولا أوكرانيا، بل إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو، التي يتقاسم معها ساكن البيت الأبيض نفس العقيدة غير الليبرالية ونفس الازدراء للعلاقات المتعددة الأطراف.

▪️ وفي الشرق الأوسط يحلم ترامب بتحقيق هدفه الكبير، وهو تحقيق التطابق بين مثلثي العلاقات اللذين بناهما هو وفلاديمير بوتين، من جهة مع بنيامين نتنياهو، ومن جهة أخرى مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

▪️ولهذا الغرض، عيّن الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، شريكه في لعبة الجولف والأعمال، مبعوثًا خاصًا له في هاتين القضيتين.

مثلث قوي وناجح

▪️نشأت العلاقة الثلاثية مع الرئيس الروسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الفترة الرئاسية الأولى لترامب. في ذلك الوقت، ضاعف الرئيس الأميركي عدد انتهاكات القانون الدولي لصالح نتنياهو، بدءاً من الاعتراف في ديسمبر/كانون الأول 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل (بما في ذلك الجزء الشرقي منها المحتل قبل نصف قرن) وانتهاءً بالاعتراف في مارس/آذار 2019 بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة أيضاً.

▪️أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، فقد شارك هو وبوتين في مايو/أيار 2018 في موكب النصر في الساحة الحمراء. وأعرب نتنياهو عن قناعته بأن الوجود الروسي في سوريا وحده قادر على الحد من نفوذ إيران هناك. لقد بدت ديكتاتورية الأسد منذ فترة طويلة بمثابة الشر الأقل في نظر القادة الإسرائيليين، وذلك فقط لأنها التزمت بوقف إطلاق النار في مرتفعات الجولان المحتلة.

 

▪️يواصل نتنياهو استرضاء بوتين، ويحرم أوكرانيا من أدنى مساعدة عسكرية، ويسمح لحلفائه “الصهاينة المسيحيين” في الكونجرس الأمريكي بمنع المساعدات الأمريكية لأوكرانيا من أكتوبر 2023 إلى أبريل 2024.

▪️ كان كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الروسي يراهنان على إعادة انتخاب ترامب، في حين استفاد الكرملين أكثر من استمرار الحرب في غزة والمعايير المزدوجة التي وجدت الديمقراطيات الغربية نفسها فيها محاصرة بين الشرق الأوسط وأوكرانيا.

▪️لقد فاجأ انهيار نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 القادة الروس والإسرائيليين، لكنهم سرعان ما وجدوا أنفسهم معادين للحكومة الجديدة في دمشق. ومنذ ذلك الحين، تشن إسرائيل حملة غير مسبوقة من الغارات الجوية والتوغلات البرية في سوريا، في حين يتوسل نتنياهو إلى ترامب للإبقاء على القواعد الروسية على الساحل السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »