اخبار دولية
أخر الأخبار

ترامب يقفز فوق أوروبا ويصافح موسكو

ترامب يقفز فوق أوروبا ويصافح موسكو

✍️كتبت الإعلامية هند نجم 

قبل بداية العملية العسكرية الخاصة التي قامت بها روسيا منذ ٣ سنوات ، كان هناك معلومات على أن نظام كييف يتحضر لغزو المناطق الانفصالية والتي أراد ببساطة أهلها الدفاع فيها عن لغتهم ثقافتهم تاريخهم وجذورهم أن هذه الحرب التي امتدت ثماني سنوات قبل ٢٠٢٢ والتي تم التعتيم عليها من قبل الإعلام العالمي والغربي فقد عانى سكان هذه المناطق مأساة كبيرة ولم تلتزم السلطات الأوكرانية بالاتفاقيات التي وقعتها في مينسك بل كانت تحاول حينها مع الغرب على خداع روسيا وكسب الوقت لتسليح أوكرانيا وهذا ما ذكرته ميركيل و ذكره الجانب الفرنسي اللذين رعوا هذه الاتفاقية روسيا والتي دعمت الأقليات منذ ذلك الوقت كانت تسعى فقط الالتزام كييف بقواعد لجنة الأمن والتعاون في أوروبا والتي تنص أن على الأقليات لهم الحق بإستقلالهم الثقافي واستخدام لغتهم الخاصة ، والتي حتى في الدول ذات اللغة الواحدة هو حق مشروع ففي النمسا على سبيل المثال الاقليات إيطالية وغيرها لديهم استقلالهم اللغوي والثقافي ولديهم عاداتهم وتقاليدهم هذا ما أردته روسيا للأقليات هناك الناطقة باللغة الروسية الالتزام بحقوق هؤلاء والتزام اوكرانيا أيضا الحياد التي اعترفت به أوكرانيا في دستورها عن استقلالها منذ تسعينات القرن الماضي بأنها ستكون محايدة ولن تكون عضوا بأي تكتل عسكري يهدد الأمن الروسي.

 

عضوية الناتو…حلم وخداع !!

 لقد تم إقناع أوكرانيا بالتقدم لعضوية الناتو ولقد أصبح هذا العنوان أولوية لزيلينسكي الذي لا زال متمسك به رغم التصريحات التي تصدر عن مسؤولين في الناتو والتي تعترف أن عضوية الناتو لم تعد مطروحة لأوكرانيا نظرا أن كانت شروط روسيا واضحة َومنذ بداية الأمر وترتكز على ثلاث أمور اساسية:

 

 *حياد أوكرانيا  

*حماية أمنها القومي 

*إعطاء إدارات مستقلة للمناطق الشرقية

 حجم القوات المسلحة وبعض القيود على الأسلحة تأكد على أن الولايات المتحدة أدركت أن هذه الحرب خاسرة ، هذه الحرب التي خاضها الغرب بالوكالة أسقطت مخططات الغرب الجماعي وارتطمت بجدار روسيا الصلب والروح الوطنية للشعب الروسي

 وقد كان ترامب صريحا عند لقاءه زيلينسكي في حفلة التوبيخ العلنية وعلى الهواء مباشرة بأنه لا يملك أي ورقة رابحة وعليه أن بتفاوض لأجل السلام .

 

الغرب يطلق الرصاص على عقود من الرفاهية ..والى العسكرة در

 لم يكن الغرب يريد افتعال حرب مباشرة مع القوة النووية الأكبر في العالم كان يريد حربا بالوكالة ليس من أجل أوكرانيا بل لتطويق روسيا وإستنزافها ،لم تفلح العقوبات التي فرضها على روسيا اقتصاديا لأن روسيا تنفست شرقا وارتدت تداعيات هذه العقوبات على الاقتصاد الأوروبي والاسواق الأوروبية والحكومات التي تسعى اليوم إلى عسكرة المجتمع الأوروبي الذي عاش عقود من الرخاء .

رفاهية امتدت لعقود نتيجة الغاز الرخيص الروسي والغطاء الأمني الأمريكي والمنتوجات الصينية اليوم تذهب أوروبا نحو تفعيل نظام امني خاص ،بها لقد عملوا في السنوات الأخيرة على تشويه صورة روسيا والمبالغة بالتهديد بالدب الروسي الذي يريد التهام اوروبا ، وفتحوا كتب التاريخ مجددا واستحضروا الإمبراطورية ومعها القياصرة وعادوا إلى نابليون المهزوم وقاربوا المشهد .

اذا أوروبا التي لم تفطم عن الغاز الروسي وكانت تشعل فتيل الحرب ولم تقدم أي اقتراح جدي للسلام طوال السنوات الماضية ، واليوم مستاءة من الرئيس ترامب الذي قفز فوق رؤوسهم لمصافحة موسكو لقد بدأت المفاوضات بين موسكو وواشنطن لحل الأزمة الأوكرانية والتي هي جزء من أمور عالقة والتي تتعلق بالهيكل الأمني ، 

للقارة لقد قالها ترامب بوضوح ستناقش مع روسيا والصين ولم يأتي على ذكر أوروبا ، التي وضعت نفسها َكتابع للولايات المتحدة في جميع القرارت ونذكر تماما مو قف شولتز بعد تفجير النورد ستريم وتفجير البنى التحتية التي نفذت بأيادي اوكرانية وتوجيه أمريكي..

اذا أوروبا ستكون بلا أميركا والغرب الجماعي يتفكك من الداخل والاتحاد الأوروبي لم يعد متحدا وسيواجه مصير وارسو وأوروبا ستهيم على الخريطة تبحث عن حليف فهل ستنقذها اسطنبول أم بكين ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »