اخبار دولية
أخر الأخبار

بماذا يفكر العقل الإسرائيلي في هذه المرحلة!؟

بماذا يفكر العقل الإسرائيلي في هذه المرحلة!؟

 

في ظل حكومة يمينية متطرفة وفي ظل وجود ترامب على رأس الادارة الامريكية، وفي ظل أزمة داخلية عميقة تعصف بالكيان وفي ظل تطورات سياسية وأمنية متلاحقة على عدة جبهات تحيط بالكيان، وفي حالة من القلق الكبير والدائم على مستقبل الكيان ووجوده، وفي تداعيات السابع من اكتوبر وطوفان الأقصى على الكيان اقتصادياً وشعبياً وأمنياً وعالمياً والمنطقة بالعموم والتغيرات العميقة التي أحدثها… وغيرها …

 

*بات العقل الإسرائيلي في حالة متقدمة من المغامرة والإندفاع وسحب من حوله ومن لف لفيفه لخوض المطحنة التي يرى فيها خلاصه لتثبيت أمنه القومي واستعلاءه مجدداً بعد أن حطم الطوفان كبرياءه وجاء على آخره .. ولترجمة هذا يحتاج لعدة مسارات عمل رئيسية أهمها ما يلي:*

 

– تحقيق الحسم والانتصار على جبهة غزة، *من خلال حملة عسكرية جديدة تشمل الهجمات الجوية والبحرية والدخول البري لمناطق القطاع لأهداف عديدة أبرزها:*  

 

ممارسة ضغط عسكري وميداني وانساني على المقاومة وحاضنتها لإجبارها على القبول بصيغة تفاوضية محددة بسقف اسرائيلي عنوانها الهزيمة بمعناها الكامل، وانهاء حكم حماس بشكل حقيقي بعد فشل هاليفي في تحقيق ذلك حيث أظهرت المشاهد في تسليم الأسرى وفي الهدوء الذي رافقه هذا التسليم قدرات حماس على التعافي والحضور والسيطرة على القطاع وكأنها لم تتعرض لحرب إبادة طيلة عام ونصف، وكذلك التوطئة لمرحلة الحسم السياسي والأمني لليوم التالي للحرب التي لم تنتهي من وجهة نظرهم والتي تتطلب فرض واقع سياسي وأمني جديد ولا يعتقد أن يستسلم العقل الاسرائيلي لغير هذا التوجه في الوقت الراهن..وبالتالي فإن *سيناريوهات الذهاب لكسر عظم واردة وبشكل مرتفع وهي على النحو التالي:*

 

– الذهاب لحملة برية واسعة تطال كل حواري وزقاق مدن قطاع غزة ومحاولة تطهيرها فيزيائياً عبر المناورة مجدداً بالفرق البرية المقاتلة مدعومة بوسائط النيران المتعددة، لإنهاء حالة التعافي ولكسر ما تبقى من قدرات المقاومة من أصول بشرية ومادية، وجعلها في وضع تفاوضي هش وضعيف للغاية.

 

– الدخول البري لمناطق رئيسية بعينها كهدف لعملية حاسمة وهناك نقصد شمال قطاع غزة ومدينة غزة، واكمال ما كان يسير فيه هاليفي والفرقة 162 بجباليا، لقضم الشمال ومحافظة غزة من جغرافيا القطاع وطرد سكانها نحو المواصي والجنوب وانشاء منطقة عازلة كبيرة وممتدة شرقاً وغرباً وشمالاً، ودفع الوسطاء نحو خيارات جديدة منها امكانية تهجير عدد كبير من الغزيين لخارج القطاع.

 

– اعادة احتلال قطاع غزة بشكل كامل وحقيقي لضمان عدم عودة حماس للحكم وانهاء اي وجود للمقاومة، ورغم ثمنه الكبير والباهظ والتهرب من هذا الخيار طيلة الفترة الماضية، إلا أن العقل الاسرائيلي يرى نفسه أنه قد يذهب مضطراً للالتفاف على العروض والخطط المطروحة وفي ظل فشل حرب عام ونصف من غزة خسر فيها خيرة ضباطه وجنوده ودفع أكلاف كبيرة فيها بلا نتيجة حاسمة تؤدي للانتصار، وبهذا الخيار يفرض واقع يكون مدخلاً عملياً نحو خيارات عديدة منها امكانية تهجير السكان وايجاد صيغة حكم مقبولة منه على الأرض للسكان فيما لو فشل في تهجيرهم …وغيرها من تفاصيل..

 

وفي كل السيناريوهات لن يقبل زامير ونتنياهو من العودة دون اغتيال القادة محمد السنوار وعزالدين الحداد..ومعظم الكادر العسكري الكبير.

 

– الدفع بأمريكا وبريطانيا لمواجهة الحوثيين واسنادهم بالمعلومات الاستراتيجية والاستخبارات الغنية والدقيقة، لإزالة خطرهم بشكل نهائي بعيداً عن حالة التسوية وقص العشب، وفرصة وجود ترامب لا تعوض في هذا المسار المهم بالنسبة للعقل الاسرائيلي، وهناك حالة من الرضا العام من الحملة الامريكية على الحوثي حالياً.

 

– التوجه دون تردد نحو الاطاحة بالملف النووي الايراني وتحطيم قدرات ايران الحيوية وهذا لا يأتي إلا بضرب ايران بشكل مباشر ومن حملة مشتركة مع أمريكا دون تأخر، واستثمار كل السبل لاقناع ترامب ومساعديه للذهاب لهذا مسار بشكل عملي، وهذا سيرافقه فرضية عالية باغتيال المرشد الايراني السيد خامنئي وعدد من رجال الدولة القائمين على مواجهة المشروع الامريكي والصهيوني في المنطقة.

 

– تشكيل حالة ضاغطة جغرافياً وأمنياً وعسكرياً على سوريا الجديدة لعدم استقرارها وحرمانها من أي مقومات بناء حقيقية، ودفعها للإنكفاء واستجداء الهدوء والسلام، مع عمل دؤوب للتجهيز للحرب معها فيما لو اندلعت لاحقاً تحت أي ظرف كان..

 

يرى العقل الاسرائيلي أنه لا مجال دون معارك الإفناء بعد حادثة الطوفان فالسابع من اكتوبر ولا مجال للتفاهم مع اي حالة اسلامية مجاورة لحدوده، ويرى أن أي غفلة جديدة يعني نهاية مملكتهم، وقبل أن يصبحوا عبء على الغرب فلا مجال إلا إفناء عدوهم وطحنه..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »