
السعودية… الصعود في نظام عالمي في طور التشكّل
كتبت الدكتورة ليلى نقولا
– اليوم، تبدأ محادثات رفيعة المستوى أميركية روسية في السعودية.
– اليوم أيضاً، يعقد اجتماع أوروبي – الناتو في باريس لمناقشة تهميش ترامب للأوروبيين في قضية أوكرانيا، ومستقبل الأمن الأوروبي.
***** في مركزية اختيار السعودية لعقد مباحثات تاريخية:
– يؤشر الى دور سعودي جديد على الساحة العالمية، وتزايد مكانتها كلاعب دولي في الدبلوماسية المتعددة الأطراف، كيف حصل ذلك؟
أ- منذ عام 2021، بدأت المملكة بتصفير مشاكلها السابقة في الإقليم.
ب- ومع بدء الحرب الأوكرانية عام 2022 اختارت المملكة الحياد في حرب سعى خلال الغرب الى تقسيم العالم: من معنا ومن مع الروس.
ج- الحرب الأوكرانية كانت مؤشراً الى نظام عالمي يتشكل بتوازنات جديدة، وحتمية فرز استقطابات عالمية جديدة مختلفة عن الاستقطابات السابقة.
د- بدأت السعودية بتطبيق استراتيجية جديدة، تنظر الى دور المملكة كأكبر من قائد إقليمي، وتسعى لدور “الدولة المتوسطة” في نظام دولي في طور التشكّل.
ه – هذا الدور والطموح دفع السعوديين الى تطبيق “الحياد السلبي والايجابي” في الحرب الأوكرانية:
— الحياد السلبي (النأي بالنفس)من جهة، عبر رفض الانضمام الى العقوبات على روسيا بالرغم من ضغوط إدارة بايدن، ورفض زيادة انتاج الطاقة.
— الحياد الايجابي: لعب دور دبلوماسي نشط وفعال لحلّ سلمي.
و- بما أن دور “القوة المتوسطة” يهدف الى البروز كمكان للتلاقي والحوار العالمي، لا بد من لعب دور القائد الاقليمي الفاعل، والابتعاد عن سياسة التمحور الاقليمي :
— التفاهمات الإيرانية السعودية في الصين عام 2023.
— استقبال القمم الإسلامية خلال حرب غزة.
–رعاية لقاءات لحلّ القضايا الاقليمية.
— تشكيل “تحالف دولي لحلّ الدولتين”.
— اشتراط قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية….
وهو المسار الذي ستعتمده السعودية كجزء من قيادتها الإقليمية لملف فلسطين، بالإضافة الى ملفات سوريا ولبنان والتي دخلت اليها بقوة بعد انكفاء طويل الأمد.



