اخبار دولية

محددات زيارة هوكشتاين ومدى نجاحها بين لبنان والعدو الإسرائيلي

محددات زيارة هوكشتاين ومدى نجاحها بين لبنان والعدو الإسرائيلي

 الكاتب والمحلل السياسي يحيى دايخ 

 

من المعروف ان موفد الإدارة الأمريكية المنتهية صلحيتها هوكشتاين يمتلك الآن طرحين لوقف إطلاق النار في لبنان 

– الاول:

من الحكومة اللبنانية والذي يتمثل بالتطبيق الحرفي للقرار ١٧٠١ بدون زيادة او نقصان من الطرفين اللبناني ومن العدو الإسرائيلي وبالتزامن المتساوي بنفس الوقت.

 

 الثاني:

الرؤية الإسرائيلية لنمط وحيثيات وشروط وقف إطلاق النار والتي تتمثل للآن وبحسب التسريبات عن سقوف وشروط تعجيزية تمس بالسيادة اللبنانية بشكل مذل ومهين.

 

وبالتالي بالنسبة لزيارته المتوقعة هذا الاسبوع *”اذا تمت”* يعتمد نجاحها على إشكالية أساسية لها فرضياتان تحكم مسارها. 

 

*الإشكالية هي:* 

إلى اي مدى يكمن إستعداد العدو على المستويات السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية والاجتماعية أن يمشي بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وأي الشروط ممكن ان تكون مقبولة عنده.

 

*وللاجابة على هذه الإشكالية تتولد فرضيتين:* 

*-الأولى:*

 ان الحرب التي يخوضها الآن قد حققت شروطها أو طموحاتها واهدافها وبالتالي اذا كانت حققت أهدافها بالنسبة للعدو، فإذاً هو يعتبر نفسه منتصراُ وسوف يعمل على فرض شروطه الإستسلامية على لبنان لوقف إطلاق النار (كما نقراء في وسائل الاعلام ووسائل التواصل الإجتماعي عن شروطه عبر التسريبات).

 

*- التانية:* 

أن في هذه الحرب لم يستطع أن يحقق فيها أهدافه بسبب المقاومة القوية والشرسة والتي منعته من إحراز وإنجاز أي هدف إستراتيجي من أهدافه المعلن عنها او السرية، وبالتالي فإن تأثيرات هذا الفشل سوف تنعكس على إدارته السياسية إن في الداخل على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، أو خارجياً على مستوى انقلاب الصورة عنه عند الشعوب الغربية (مثل الذي حصل بامستردام في هولندا)، بالإضافة الى علمه بإسلوب وإدارة الرئيس الجديد الأميركي دونالد ترامب والتي تجنح الى عقد الصفقات السياسية وليس الدخول في حروب منهكة للاقتصاد الامريكي.

وفي هذه الحالة من المحتمل انه سيذهب إلى التفاوض بسقف عالي من الشروط ليصل بالنهاية إلى افضل نتائج ممكن يحصل عليها بالسياسة والتي لم يتمكن من الحصول عليها بالنار مع مساعدة وضغط أمريكي على المفاوض اللبناني.

 

*أما في المقابل أي في الجهة اللبنانية تنبثق إشكالية أساسية وهي:*

الي أي مدى يمكن أن تصمد الحكومة اللبنانية في وجه الضغوط الغربية والأمريكية والتي حتما ستراعي الرغبة الإسرائيلية في المفاوضات .

*وللإجابة على هذه الإشكالية تتولد فرضية على هيئة سؤال وبمعرفة جوابه يمكن أن يثبت ويقوى المفاوض اللبناني وهو:* 

*هل تؤمن الحكومة اللبنانية بقوة وصلابة المقاومة في الجنوب، وما حققته على أرض المعركة من تكبيد العدو الخسائر المؤلمة في كافة الأبعاد العسكرية(بشرياً ومادياً)، الأمنية، الإقتصادية(منشآت إقتصادية مدنية وعسكرية) والإجتماعية(نفسية، نزوح، تجاذبات وتظاهرات في الشارع الاسرائيلي).*

 

إنطلاقاً من مدى معرفة المفاوض اللبناني وإيمانه بمقاومته وقدرتها وإقتدارها وإمكاناتها يستطيع عندها أن يراهن على المقاومة ويحقق كل الشروط التي تحفظ سيادة لبنان وعزته وكرامته.

 

*الخلاصة:*

يجب أن يكون معلوماً للمفاوض اللبناني أن العدو لايفهم إلا بلغة القوى وأنه لا يلجأ الى التفاوض إلا عندما يبدأ بالإحساس بالهزيمة وأنه لم يحقق شيئاً من أهدافه العلنية والسرية.

وعليه لو لم تتلقى الإدارة الأمريكية المنتهية صلاحيتها ضوءاً أخضراً من العدو للسعي في التفاوض لم ترسل وزير خارجيتها بلينكن إلى الكيان المؤقت الذي بدوره لمس رغبة العدو بإمكانية البدأ من جديد بالتفاوض بعد تصلبه السابق لم يوعز لادارته بإرسال هوكشتاين بعد موافقة الرئيس الجديد ترامب.

لذا يجب أن تتضح للمفاوض اللبناني المعادلة الوحيدة والتي وحدها تؤتي أُكلها في كل حين مع مثل هذا العدو وهي:

*كلما تألم العدو كلما تنازل وأتى الغرب والأمريكي لانزاله عن الشجرة*

وبالتالي سنظل نردد مقولة شهيدنا الأسمى والأقدس رضوان الله عليه *خلي عينك على الميدان والخبر ماترون لا ماتسمعون*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »