غزة أولاً جنين…!
كتب الدكتور نزيه منصور
عجز الكيان المؤقت عن تحقيق أهدافه المعلنة على مدى الأشهر الأحدى عشرة الفائتة، وفشلت المفاوضات الجوالة بين الدوحة والقاهرة، والتي استغلها نتن ياهو بدعم أميركي فاعل ومن دون خجل ولا وجل
إذ مع كل جولة تصدر واشنطن بيانات إيجابية، ويعود وفد العدو للتشاور مع الكابينت التي جعلت المفاوضات
من أجل المفاوضات وتمرير الوقت على مرأى من العالم والمنظمات الدولية، ودوس قرار مجلس الأمن المتعلق بوقف إطلاق والمقترح أميركياً كأنه لم يكن…!
وفجأة يشن العدو عدواناً على مدينة جنين ومخيماتها المكتظة بالشعب الفلسطيني المهجر من دياره منذ اغتصاب فلسطين سنة ١٩٤٨،
ولم تعد الأضواء مسلطة على قطاع غزة، وأضحى نسياً منسياً
ذلك بدلاً من التوصل إلى وقف العدوان على غزة وفتح المعابر وعودة النازحين إلى أطلال ديارهم وتسهيل إدخال المساعدات وإعادة الحياة ولو بالحد الأدنى….!
تمثل جنين جزءاً من الضفة الغربية التي تخضع رمزياً للسلطة الفلسطينية
التي تقع على عاتقها مسؤولية الأمن والإدارة الذاتية وفقاً لاتفاقية أوسلو المشؤومة، والمؤسف
أنها حاضر غائب، ولديها جهاز أمني بحجم جيش تعداده ما يزيد على سبعين ألف شرطي، والذي باستطاعته لعب دور وطني يغيّر المعادلة
لأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة، والأمر يحتاج إلى إرادة وإيمان وروح التضحية وقرار بإنهاء اتفاقية أوسلو. وهذا الأمر يقع على عاتق السلطة التي عليها المبادرة…!
بالأمس غزة واليوم جنين وغداً رام الله إلى آخر بلدة وقرية ودسكرة، وعندئذ يعم النواح مرفقاً بالندم يوم لا ينفع….!
وبناءً على ما تقدم، يبدو أن العدو قرر تنفيذ الحلم الصهيوني بضم يهودا والسامرة والقدس الشرقية وإقامة كنيس في المسجد الأقصى
في ظل صمت عربي ودولي باستثناء المحور ووحدة الساحات التي تساند وتساعد الشعب الفلسطيني ومن الخطأ المراهنة
على إقامة دولة فلسطينية في الضفة وغزة، وما يطرح هو مجرد ذر الرماد في العيون….!
المشهد يثير تساؤلات عدة منها:
١- هل تنتفض الضفة بأمها وأبيها وتواجه العدوان على جنين؟
٢- هل تتجرأ سلطة رام الله وتوقف التعاون مع العدو وتنهي اتفاقية أوسلو؟
٣- لماذا يُشن العدوان على مدينة جنين في وقت ما زالت صواريخ غزة تقصف تل أبيب؟
٤- هل تستمر المفاوضات في ظل العدوان على جنين؟
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »