كتب سمير بكير :العدو ينتحر استراتيجياً في عسلوية
العدو منهك نفسياً وعسكرياً. بعد أن فشل ذرعاً في تحقيق أي اختراق ميداني أو استراتيجي خلال الأيام الماضية، ها هو اليوم يرتكب حماقته الكبرى. لم يعد يمتلك خيارات، فلم يجد أمامه إلا ضرب المنشآت المدنية والاقتصادية. هذه ليست قوة، هذا عجز يتقيأ آخر رصاصاته.

العدو ينتحر استراتيجياً في عسلوية
✍️✍️كتب سمير باكير
الهجوم على منشآت الغاز في عسلوية ليس عملاً عسكرياً، بل انتحار سياسي كامل. دعوني أشرح لكم المشهد بدقة:
١. العدو في قاع الهاوية
العدو منهك نفسياً وعسكرياً. بعد أن فشل ذرعاً في تحقيق أي اختراق ميداني أو استراتيجي خلال الأيام الماضية، ها هو اليوم يرتكب حماقته الكبرى. لم يعد يمتلك خيارات، فلم يجد أمامه إلا ضرب المنشآت المدنية والاقتصادية. هذه ليست قوة، هذا عجز يتقيأ آخر رصاصاته.
٢. قلب المعادلة رأساً على عقب
منذ اللحظة التي أصابت فيها صواريخ العدو مصفاة عسلوية، انتقلنا رسمياً إلى مرحلة جديدة كلياً.
مرحلة “الحرب الاقتصادية المفتوحة”. الخطوط الحمراء التي كان العدو يتاجر بها طوال الفترة الماضية احترقت الليلة مع أول لهيب في عسلوية. إذا كان العدو يعتقد أن هذه الضربة ستجعل إيران تتراجع، فهو واهم. بالعكس تماماً، لقد منحنا للتو بطاقة ذهبية لضرب مصالحه الحيوية.
٣. النار لن تبقى في إيران
ليفهم الجميع في واشنطن وتل أبيب جيداً: ما حدث الليلة يعني أن أمن الطاقة في المنطقة برمتها أصبح على كف عفريت. الدخان المتصاعد من عسلوية سيخنقكم قبل أن يخنقنا. أسواق النفط والغاز العالمية على موعد مع صدمة لن تنسى، والأنظمة العميلة التي راهنت على العدو ستجد نفسها في مرمى النيران هي الأخرى.
٤. الرد آتٍ لا محالة
المصادر العسكرية الإيرانية تؤكد كلمة واحدة: هذه الجريمة لن تمر. القادم سيكون أقسى بكثير، والعدو سيدفع ثمن غبائه من أغلى ما يملك. نحن فقط من نحدد متى وأين وكيف.
باختصار: العدو ارتكب حماقته الكبرى، وعلينا أن نجعله يندم عليها إلى الأبد.



