اخبار روسيا
أخر الأخبار
جمعية شعوب العالم من موسكو: ترسيخ دبلوماسية المعرفة كمسار لعالم أكثر توازنًا وتعاونًا
هذه الندوة لم تكن مجرد لقاء أكاديمي تقليدي، بل شكّلت منصة استراتيجية متعددة المستويات، التقت فيها النخب العلمية مع خبراء العلاقات الدولية وصنّاع الرأي وممثلي المؤسسات البحثية والتعليمية، في محاولة جادة لإعادة تعريف دور العلم كأداة دبلوماسية فاعلة، قادرة على تجاوز الانقسامات السياسية وفتح مسارات جديدة للحوار والتعاون.

جمعية شعوب العالم من موسكو: ترسيخ دبلوماسية المعرفة كمسار لعالم أكثر توازنًا وتعاونًا

في لحظة دولية تتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية وتآكل منظومات الثقة التقليدية بين الدول، احتضن مقر الجمعية العالمية للشعوب في العاصمة الروسية موسكو، بتاريخ 17 مارس/آذار 2026، واحدة من أبرز الفعاليات الفكرية الدولية تحت عنوان: “الدبلوماسية العلمية: توحيد العالم من أجل التعاون والتنمية”، وذلك ضمن ماراثون دولي واسع يحمل العنوان ذاته، حاز على منحة “الثقة والوحدة”، في دلالة رمزية على طبيعة المرحلة التي يمر بها النظام العالمي.

هذه الندوة لم تكن مجرد لقاء أكاديمي تقليدي، بل شكّلت منصة استراتيجية متعددة المستويات، التقت فيها النخب العلمية مع خبراء العلاقات الدولية وصنّاع الرأي وممثلي المؤسسات البحثية والتعليمية، في محاولة جادة لإعادة تعريف دور العلم كأداة دبلوماسية فاعلة، قادرة على تجاوز الانقسامات السياسية وفتح مسارات جديدة للحوار والتعاون.

نخبة دولية ترسم ملامح دبلوماسية جديدة
شهدت الندوة مشاركة كوكبة من الشخصيات البارزة التي تمثل طيفًا واسعًا من المدارس الفكرية والخبرات الدولية، من بينها:
• ✦ أندريه غوروخوف، مدير مشروع ورئيس تحرير مجلة “العلوم السياسية الروسية”، وأحد الأصوات البارزة في تحليل التحولات الجيوسياسية؛
• ✦ أولغا كراسنيك، الأكاديمية المتخصصة في التاريخ السياسي، وأستاذة في المدرسة العليا للاقتصاد؛
• ✦ فيرونيكا ويتمان، أستاذة في جامعة يوهانس كيبلر في لينز، التي تمثل المدرسة الأوروبية في الربط بين البحث العلمي والسياسات العامة؛
• ✦ الدكتور رياض نجم، سفير التعليم والعلوم الروسية لدى لبنان، في حضور يعكس أهمية البعد العربي في هذا الحوار الدولي؛
• ✦ دانار مصطفى، رئيس مؤسسة دعم العلاقات الثقافية الروسية الكردية، بما يحمله من بعد ثقافي-سياسي مركّب؛
• ✦ جاغديش خاتري، المدير السابق لشبكة اليونسكو في جامعة ماندسور الهندية، ممثلاً للتجربة الآسيوية في الدبلوماسية العلمية؛
• ✦ ليكا تشيمتشيوري، من الجيل العلمي الصاعد في جورجيا، وعضو مجلس العلماء الشباب؛
• ✦ ماراط بايباكوف، خبير في إدارة الوقود النووي، ما أضفى بعدًا تقنيًا استراتيجيًا على النقاش؛
• ✦ أوليغ ياسينسكي، الصحفي في قناة تيليسور، الذي نقل البعد الإعلامي لدور المعرفة في تشكيل الرأي العام الدولي؛
• ✦ دراغانا تريفكوفيتش، رئيسة منتدى الإعلام الأوراسي، التي تمثل تقاطع الإعلام والجغرافيا السياسية.
• ✦ أولغا كراسنيك، الأكاديمية المتخصصة في التاريخ السياسي، وأستاذة في المدرسة العليا للاقتصاد؛
• ✦ فيرونيكا ويتمان، أستاذة في جامعة يوهانس كيبلر في لينز، التي تمثل المدرسة الأوروبية في الربط بين البحث العلمي والسياسات العامة؛
• ✦ الدكتور رياض نجم، سفير التعليم والعلوم الروسية لدى لبنان، في حضور يعكس أهمية البعد العربي في هذا الحوار الدولي؛
• ✦ دانار مصطفى، رئيس مؤسسة دعم العلاقات الثقافية الروسية الكردية، بما يحمله من بعد ثقافي-سياسي مركّب؛
• ✦ جاغديش خاتري، المدير السابق لشبكة اليونسكو في جامعة ماندسور الهندية، ممثلاً للتجربة الآسيوية في الدبلوماسية العلمية؛
• ✦ ليكا تشيمتشيوري، من الجيل العلمي الصاعد في جورجيا، وعضو مجلس العلماء الشباب؛
• ✦ ماراط بايباكوف، خبير في إدارة الوقود النووي، ما أضفى بعدًا تقنيًا استراتيجيًا على النقاش؛
• ✦ أوليغ ياسينسكي، الصحفي في قناة تيليسور، الذي نقل البعد الإعلامي لدور المعرفة في تشكيل الرأي العام الدولي؛
• ✦ دراغانا تريفكوفيتش، رئيسة منتدى الإعلام الأوراسي، التي تمثل تقاطع الإعلام والجغرافيا السياسية.

كما شارك ممثلون عن مؤسسات علمية من روسيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية، ما منح النقاش طابعًا عالميًا حقيقيًا، قائمًا على تعددية الرؤى واختلاف المقاربات.

الدبلوماسية العلمية: من مفهوم نظري إلى أداة تأثير عالمي
تركزت أعمال الندوة على تفكيك مفهوم “الدبلوماسية العلمية” بوصفه أحد أبرز الأدوات الصاعدة في إدارة العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين. وتمت مناقشة النماذج الوطنية المختلفة في هذا المجال، وكيفية توظيف البحث العلمي والتعاون الأكاديمي كوسيلة لبناء الثقة بين الدول، خصوصًا في ظل تصاعد الاستقطاب السياسي.
كما تناول المشاركون آفاق التعاون العلمي الدولي في سياق التحول البنيوي للنظام العالمي، حيث لم يعد العلم مجرد نشاط معرفي، بل تحوّل إلى عنصر فاعل في صياغة السياسات، وإدارة الأزمات، وبناء الشراكات العابرة للحدود.
وفي هذا الإطار، برز الدور المحوري للجامعات ومراكز الأبحاث، ليس فقط كمؤسسات تعليمية، بل كمنصات دبلوماسية غير رسمية، تساهم في خلق مساحات للحوار حتى في أكثر البيئات السياسية توترًا. كما تم التأكيد على أهمية تمكين الجيل الشاب من العلماء، باعتباره القوة الدافعة لمستقبل التعاون الدولي.
رسائل استراتيجية: العلم كجسر في عالم منقسم

وفي مداخلة محورية، شددت ✦ أولغا نيفيدوفا، نائبة المدير التنفيذي ورئيسة ديوان رئيس المجلس العام لمجلس شعوب العالم، على أن هذا المشروع يمثل نموذجًا حيًا للتكامل بين المجتمع العلمي ومؤسسات الدبلوماسية العامة، مؤكدة أن محاوره تنسجم بشكل مباشر مع أولويات المجلس، وفي مقدمتها:
• تعزيز التعاون الإنساني الدولي؛
• دعم الدبلوماسية العامة كبديل مرن للدبلوماسية التقليدية؛
• إنشاء منصات حوار فعّالة تجمع ممثلي الدول والشعوب خارج الأطر الرسمية الجامدة.
• دعم الدبلوماسية العامة كبديل مرن للدبلوماسية التقليدية؛
• إنشاء منصات حوار فعّالة تجمع ممثلي الدول والشعوب خارج الأطر الرسمية الجامدة.
تصريحات نيفيدوفا عكست إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة، حيث لم يعد بالإمكان الاعتماد على الأدوات التقليدية وحدها لإدارة العلاقات الدولية، بل بات من الضروري إدماج العلم والمعرفة في صلب العمل الدبلوماسي.
خلاصات نحو المستقبل: توصيات لصياغة نظام تعاون جديد
اختُتمت الندوة بالتأكيد على العمل على إعداد حزمة من التوصيات العملية التي تهدف إلى تطوير الدبلوماسية العلمية كأداة استراتيجية لتعزيز الثقة بين الدول، وتوسيع مجالات التعاون في ميادين حيوية مثل التكنولوجيا والطاقة والتعليم والبيئة.
هذه التوصيات المرتقبة لا تأتي في فراغ، بل في سياق عالمي يبحث عن بدائل حقيقية لتجاوز الأزمات المتراكمة، حيث يبرز العلم كأحد آخر الجسور القادرة على ربط عالم يتجه نحو مزيد من الانقسام.
جمعية شعوب العالم: منصة دولية لصياغة المستقبل
يُذكر أن الاتحاد الدولي للمنظمات غير الحكومية “جمعية شعوب العالم”، الذي تأسس عام 2017، يواصل ترسيخ موقعه كأحد الفاعلين الدوليين في مجال الدبلوماسية الإنسانية والعلمية، من خلال إطلاق مبادرات عابرة للحدود تهدف إلى بناء شبكة عالمية من التعاون القائم على المعرفة والثقة.
وفي عالم يعاد تشكيله على وقع الأزمات والصراعات، تبدو مثل هذه المبادرات أكثر من مجرد فعاليات، بل محاولات جادة لإعادة رسم ملامح النظام الدولي على أسس جديدة، يكون فيها العلم لغة مشتركة، والتعاون خيارًا استراتيجيًا، لا ترفًا سياسيًا.





