اخبار روسيا
أخر الأخبار

ديميتري بريجع: الوساطة الروسية بين واشنطن وطهران خطة استراتيجية لتعزيز النفوذ وموازنة القوى

يقدم ديميتري بريجع، الباحث ومدير «وحدة الدراسات الروسية» في مركز الدراسات العربية الأوراسية، قراءة دقيقة وشاملة حول الوساطة الروسية المحتملة بين واشنطن وطهران، موضحًا الدوافع والآفاق والتحديات المرتبطة بها.

ديميتري بريجع: الوساطة الروسية بين واشنطن وطهران خطة استراتيجية لتعزيز النفوذ وموازنة القوى

المصدر : الأخبار – ريم هاني

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط نتيجة الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، تبرز روسيا كلاعب رئيسي يسعى إلى تأمين مصالحه الاستراتيجية، وترسيخ موقعه كلاعب مؤثر على المسرح الدولي.

في هذا السياق، يقدم ديميتري بريجع، الباحث ومدير «وحدة الدراسات الروسية» في مركز الدراسات العربية الأوراسية، قراءة دقيقة وشاملة حول الوساطة الروسية المحتملة بين واشنطن وطهران، موضحًا الدوافع والآفاق والتحديات المرتبطة بها.

تحليل بريجع للوساطة الروسية

يؤكد بريجع أن الحديث عن الوساطة الروسية لا يحدث من فراغ، بل هو امتداد لتقليد طويل للدبلوماسية الروسية التي تسعى دائمًا لتثبيت موسكو كقوة ضامنة للتوازنات الدولية وحجز دور استراتيجي لها في الشرق الأوسط. ويشير إلى أن هذا النهج ظهر عمليًا في إنشاء القاعدة العسكرية الروسية في سوريا عام 2015، وإلى جانب ذلك، من خلال الملفات التجارية والاقتصادية التي تربط روسيا بالدول الإقليمية، مؤكّدًا أن التحرك الروسي استراتيجي، متعدد الأبعاد، ولا يقتصر على المواقف الرمزية.

ويضيف بريجع أن أي مبادرة روسية ستستند إلى مجموعة من المبادئ الأساسية، على رأسها منع الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة قد تمتد لتشمل مناطق مثل القوقاز وآسيا الوسطى، والتي ترتبط مباشرة بالأمن القومي الروسي.

كما أن الوساطة قد تتجاوز الملف النووي الإيراني لتشمل قضايا الأمن الإقليمي، حرية الملاحة، ودور الفاعلين الإقليميين المستقبليين، ما يضع موسكو في موقع محوري في أي تسوية محتملة.

ويرى بريجع أيضًا أن المحادثات حول إيران قد تتزامن مع مناقشة المصالح الروسية المستقبلية في الملف الأوكراني، بما يشمل رفع العقوبات عن المصارف الكبرى وشركات النفط الروسية، مشيرًا إلى أن هذا جزء من استراتيجية موسكو لتعزيز مكانتها الدولية وضمان مصالحها الاقتصادية والسياسية في مناطق حساسة.

 

وبشأن مدى قبول الولايات المتحدة لدور روسي، يقول بريجع إن واشنطن تتعامل بحذر شديد مع أي تحرك روسي في مناطق تعتبرها ضمن نفوذها، لكنه أضاف أن تجارب حربي العراق وأفغانستان أظهرت للدوائر السياسية في الولايات المتحدة أن الحروب الطويلة تحمل تكاليف سياسية واقتصادية وعسكرية كبيرة، ما قد يجعل بعض الدوائر الأميركية أكثر ميلاً لقبول الوساطة الروسية، خصوصًا إذا كانت تهدف إلى منع تصعيد أوسع وتأمين مصالحها الاستراتيجية دون الانجرار إلى صراع طويل ومكلف.

للمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى المصدر : الأخبار – رابط المقال الأصلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »