اخبار دولية
أخر الأخبار

صواريخ MK-84 و GBU-39 جريمة حرب موصوفة؛ والسلطة تطعن المقاومة في الظهر…

الأخطر من صواريخ GBU-39 و MK-84 هو التواطؤ الرسمي الذي بدأ يتشكل ويتصاعد في كواليس السلطة

صواريخ MK-84 و GBU-39 جريمة حرب موصوفة؛ والسلطة تطعن المقاومة في الظهر ‼️‼️‼️‼️‼️

✍️ عدنان علامه – عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

📌 انفجارات بيروت: من حبال النجاة إلى المشانق التقنية

بينما كان العالم يظن أن اتفاقات وقف إطلاق النار هي “حبال نجاة” للمدنيين، حولتها إسرائيل إلى “مشانق” تقنية.

في تمام الساعة 01:30 صباحاً، استيقظت بيروت (زقاق البلاط وفتح الله) على وقع انفجارات لم تكن مجرد خروقات عسكرية، بل إعلان رسمي عن انتقال العدو من “صواريخ الاغتيال” (Hellfire) إلى “قنابل الإبادة الموجهة” (GBU-39).

وفي الساعة 05:30، ألقت طائرة لقوات الاحتلال صاروخاً على مبنى مدني في منطقة الباشورة، عُصي عليها في تهديد سابق وسوته بالأرض، لأنه “الأجمل في المنطقة”.

🟠 أولاً: من Hellfire إلى GBU-39 و MK-84 .. هندسة الموت الأمريكي

لقد أحال العدو صواريخ Hellfire ذات الرأس المتفجر (9 كجم) إلى التقاعد النسبي في المناطق المكتظة، ليس رأفة بالمدنيين، بل لتعظيم القوة التدميرية.

إن استخدام قنابل GBU-39 (المعروفة بالقنبلة الصغيرة القطر SDB) برأس حربي يصل إلى 93 كجم – أي عشرة أضعاف الهيلفاير –، واستعمال قنابل MK-84 زنة 429 كجم في مناطق سكنية ضيقة (منطقة الباشورة)، هو جريمة حرب موصوفة.

هذه القنابل التي تفاخر أمريكا بدقتها، استُخدمت في “مجزرة التابعين” وغزة، والآن تمزق جسد بيروت لتثبت أن “الدقة” الأمريكية ليست إلا أداة لضمان “صفر خطأ” في تصفية الأهداف المحمية دولياً.

🟢 ثانياً: كذبة “الصيد الثمين” وقانون الغاب

يتحدث العدو عن “صيد ثمين” لتبرير أشلاء المدنيين، متناسياً أن المقاومة التزمت بوقف إطلاق النار بنسبة 100% طيلة 15 شهراً.

إن أي استهداف لمقاوم أو مدني في ظل هذا الاتفاق هو غدر عسكري وجريمة ضد الإنسانية.

إسرائيل لا تريد حلاً؛ فـ نتنياهو أعلن صراحة: “منطقة عازلة حتى الليطاني”، لإحياء حلم “إسرائيل الكبرى” على حساب السيادة اللبنانية.

🔵 ثالثاً: ثلاثية التواطؤ (السلاح، الفيتو، والصمت المريب)

1-3 جسر جوي وبحري
أكثر من 1000 طائرة و150 سفينة حملت 33.114 مليون طن من المتفجرات والأسلحة والآليات القتالية الأمريكية.
وزارة دفاع الاحتلال الإسرائيلية أعلنت وصول الطائرة رقم 1000 المحملة بالمعدات العسكرية إلى مطار بن غوريون في 19 نوفمبر 2025، ضمن جسر جوي مستمر منذ 7 أكتوبر 2023.

2-3 فيتو سياسي
غطاء دبلوماسي يحول مجلس الأمن إلى “منصة انتظار” للموت اللبناني.

3-3 تحرك غوتيريش المتأخر
لم يتحرك إلا بعد 15 شهراً، وبعد أكثر من 15 ألف جريمة حرب، ليأتي بمساواة ظالمة بين الضحية والجلاد.

🟣 رابعاً: الطعنة من الداخل.. خرق الدستور و”ورقة الأهداف”

الأخطر من صواريخ GBU-39 و MK-84 هو التواطؤ الرسمي الذي بدأ يتشكل ويتصاعد في كواليس السلطة عبر:

1-4 تجاوز الطائف
محاولات حصر السلاح قبل إزالة الاحتلال كلياً، خرق صريح للفقرة الثالثة من وثيقة الوفاق الوطني التي تربط نزع السلاح بزوال الاحتلال “إزالة تامة”.

2-4 شيطنة المقاومة
اعتبار المقاومة “خارجة عن القانون” هو طعن في صلب الدستور. فإذا عجزت الدولة عن حماية سيادتها، ينتقل “حق الدفاع” حكماً إلى الشعب، الذي هو مصدر السلطات.

3-4 التفاوض تحت النار
إعلان رئيس الجمهورية عن الاستعداد للتفاوض مع العدو، وبدون شروط مسبقة، بينما العدو يحتل الأرض ويرفض الانسحاب وإطلاق الأسرى, هو تفريط بالسيادة وبيع لأجزاء من الوطن في سوق النخاسة السياسي.

🟡 خامساً: “مطرقة القانون”.. لماذا تعتبر GBU-39 و MK-84 سلاحاً “جرمياً” في بيروت؟

1-5 مبدأ التناسب (Proportionality)
استخدام رأس متفجر بوزن 93 كجم (GBU-39) في زقاق البلاط المكتظ، وراس متفجر بوزن 429 كجم (MK-84) في الباشورة، هو قوة مفرطة تفوق أي ميزة عسكرية مدعاة، مما يجعله جريمة حرب وفق المادة 51 (5)(ب) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

2-5 مبدأ التمييز
توجيه القنبلة بالـ GPS لا يعني قانونياً أنها ميزت بين المدني والهدف العسكري، إذا كان نطاق الانفجار يبتلع أعياناً مدنية محمية.

3-5 انتهاك الاتفاقات
استهداف أشخاص مشمولين باتفاق “وقف إطلاق النار” يحولهم إلى “أشخاص محميون”, وقتلهم يُصنف كـ قتل عمد، وهو خرق جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة ويرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

🔺 الخاتمة

لبنان اليوم لا يواجه قنابل انزلاقية وتدميرية فحسب، بل يواجه محاولة “انزلاق” سياسي نحو التبعية الكاملة.

المقاومة، المحمية بالقانون الدولي وبشرعية الدفاع عن النفس, تبقى العائق الوحيد أمام مشروع المنطقة العازلة حتى الليطاني وما بعده.

❓ فهل تستفيق السلطة قبل أن تحول صواريخ GBU-39 و MK-84 ما تبقى من سيادة لبنان إلى ركام ‼️‼️‼️‼️‼️

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »