اخبار دولية
أخر الأخبار

 “11 سبتمبر جديد داخل أمريكا؟” تقرير  يكشف سيناريو تفجيرات جوية لغزو إيران

الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون أشار في تحليله بتاريخ 12 مارس 2026 إلى وجود مثل هذا السيناريو بشكل مباشر. وبحسب قوله، فإن إسرائيل مهتمة للغاية ببدء غزو بري أمريكي لإيران، لكن هذا الأمر سيتطلب “هجومًا إرهابيًا داخل الولايات المتحدة مشابهًا لهجمات 11 سبتمبر”، يتم تنفيذه تحت “راية مزيفة”

 “11 سبتمبر جديد داخل أمريكا؟” تقرير  يكشف سيناريو تفجيرات جوية لغزو إيران

🌍✍️✍️ دينيس كوركودينوف | المدير العام للمركز الدولي للتحليل السياسي والتنبؤات DIIPETES

تستكمل إدارة البيت الأبيض التحضير لسلسلة من الأعمال الإرهابية فوق الأراضي الأمريكية. الهدف من هذا الاستفزاز هو خلق ذريعة لا يمكن دحضها لبدء عملية عسكرية برية واسعة النطاق ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتفترض الخطة تحطم طائرات ركاب لرحلات داخلية فوق نيويورك وواشنطن خلال الأيام العشرة الأولى من أبريل 2026، مع توجيه الاتهام لاحقًا إلى طهران بتنظيم هذه التفجيرات.
الأسبوع الثالث من الصراع المسلح مع إيران يُظهر فشل الخطط الأولية للبنتاغون، التي كانت تعتمد على تحقيق هزيمة سريعة للخصم باستخدام القوة الجوية والصواريخ المجنحة فقط.
وتشير تقارير القيادة المركزية الأمريكية التي وصلت إلى هيئة الأركان المشتركة يومي 16 و17 مارس إلى استمرار قدرة القوات المسلحة الإيرانية على القتال رغم القصف المكثف.
الوضع القائم يضع البيت الأبيض أمام معضلة قاسية. فمن جهة، استمرار الحملة الجوية لا يؤدي إلى استسلام طهران ولا يضمن تدمير بنيتها النووية.
ومن جهة أخرى، فإن تنفيذ عملية برية يتطلب إدخال قوات لا يقل عددها عن 50 ألف جندي إلى الأراضي الإيرانية، ما سيؤدي حتمًا إلى خسائر كبيرة وفقدان كامل للدعم داخل الولايات المتحدة.
وفي ظل هذه الظروف، تراهن إدارة ترامب على تغيير جذري في المزاج العام عبر تنظيم أعمال إرهابية واسعة النطاق داخل الأراضي الأمريكية على غرار أحداث 11 سبتمبر 2001.
الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون أشار في تحليله بتاريخ 12 مارس 2026 إلى وجود مثل هذا السيناريو بشكل مباشر.
وبحسب قوله، فإن إسرائيل مهتمة للغاية ببدء غزو بري أمريكي لإيران، لكن هذا الأمر سيتطلب “هجومًا إرهابيًا داخل الولايات المتحدة مشابهًا لهجمات 11 سبتمبر”، يتم تنفيذه تحت “راية مزيفة”.
وأكد كارلسون أن الضربات الجوية غير كافية لتغيير النظام، وأن الإدارة لا تملك لا الرغبة ولا التفويض الشعبي لإرسال قوات برية، وبالتالي يصبح الهجوم الإرهابي الأداة الوحيدة لتجاوز هذا الحاجز السياسي.
من الناحية التقنية، قد تتضمن الهجمات المخطط لها استخدام رحلات داخلية لشركتي United Airlines وAmerican Airlines على مسارات مثل شيكاغو – نيويورك وأتلانتا – واشنطن.
وتتميز هذه الخطوط بكثافة رحلات عالية، وانتظام في الجداول، والأهم من ذلك – بحسب النص – ضعف إجراءات التفتيش نتيجة نقص الموظفين في إدارة أمن النقل (TSA).
كوسيلة لتدمير الطائرات، يُنظر في زرع عبوات ناسفة يتم تفجيرها عن بعد، أو التلاعب بأنظمة الطائرة لإحداث أوضاع تشغيل غير طبيعية تؤدي إلى كارثة مؤكدة. ولم يتم اختيار التوقيت بشكل عشوائي – إذ تشير الخطة إلى الأيام الأولى من أبريل، قبل أيام من انتهاء فترة التخفيف المؤقت للعقوبات على النفط الروسي، بحيث يتم تعويض التأثير على أسعار الطاقة عبر رفع الدعم الداخلي لترامب.
بالنسبة لإسرائيل، فإن الغزو البري الأمريكي يُعد الوسيلة الوحيدة لضمان تدمير البرنامج النووي الإيراني دون المخاطرة بجنودها.
ولهذا، يُقال إن خبراء إسرائيليين يقدمون أقصى درجات الدعم في التخطيط لهذه الاستفزازات، بما في ذلك محاكاة سيناريوهات حوادث الطيران في مراكز الحوسبة، وتبادل المعلومات حول مواقع وحدات الاستجابة السريعة على الساحل الشرقي.
في الوقت نفسه، يجري البنتاغون تدريبات على نشر وحدات عسكرية ثقيلة قرب الحدود الشرقية للعراق، ما يخلق قاعدة لوجستية لاندفاع محتمل عبر المناطق الصحراوية نحو المنشآت النووية الإيرانية. ومن جهته، يجري الجيش الإسرائيلي تدريبات على التنسيق مع القوات البرية الأمريكية، ما يؤكد – بحسب النص – جدية نوايا استخدام المكون البري في العمليات.
بالتوازي، تعمل وزارة الخارجية الأمريكية والبنتاغون منذ بداية مارس على تصعيد الخطاب بشأن التهديد الإيراني. فقد صرّح وزير الحرب بيت هيغسِث والرئيس ترامب مرارًا بأن إيران، عبر وكلائها، تبحث عن فرص لمهاجمة الولايات المتحدة.
كما أن تصريحات خبراء مثل روبرت بيب من جامعة شيكاغو، التي تشير إلى أن خطر العمليات الانتحارية الإيرانية بلغ ذروته، تسهم في خلق الخلفية النفسية اللازمة. وبعد وقوع انفجار لطائرة ركاب فوق مانهاتن أو واشنطن، فإن المواطن العادي – الذي تم تهيئته عبر أشهر من هذا الخطاب – سيكون مستعدًا لتصديق الرواية الرسمية، حتى لو أشارت الأدلة الموضوعية إلى عكس ذلك.
البعد الاقتصادي لهذه الاستفزازات محسوب بعناية أيضًا. فأسعار النفط، التي ارتفعت بالفعل بسبب التوترات في مضيق هرمز، ستقفز إلى مستويات قياسية بعد مثل هذه الهجمات، ما سيوجه ضربة قاسية لاقتصادات الصين وأوروبا والهند، لكنه سيحقق أرباحًا غير مسبوقة لشركات النفط الأمريكية، التي تُعد من أبرز الداعمين للحزب الجمهوري. كما سيتم إلغاء التخفيف المؤقت للعقوبات على روسيا، والذي ينتهي في 11 أبريل، تحت ذريعة الأمن القومي. وقد يتم أيضًا اتهام روسيا، في حال لم تتوصل إلى اتفاق مع ترامب بشأن وقف التعاون الاستخباراتي مع إيران، بدعم الإرهاب. وكان ترامب قد لمح في مقابلة مع NBC إلى أن موسكو “ربما تقدم معلومات” لطهران، رابطًا ذلك بتبادل المعلومات مع كييف، في إشارة إلى استعداده للمساومة.

⚫ الخلاصة:

إذا تم تنفيذ هذه الهجمات، فستحصل الولايات المتحدة على مبرر رسمي لبدء غزو بري. أما إذا تم كشف الخطة قبل تنفيذها، فإن ذلك قد يؤدي إلى أزمة سياسية داخلية عميقة تهدد شرعية السلطة وثقة المجتمع الأمريكي بمؤسساته الاستخباراتية.

 

🌍✍️✍️ دينيس كوركودينوف

المدير العام للمركز الدولي للتحليل السياسي والتنبؤات DIIPETES

📌 أبرز نقاط المقال:

📌إدارة البيت الأبيض   تحضر سلسلة من الأعمال الإرهابية داخل أمريكا.

📌الهدف : خلق ذريعة لغزو بري شامل ضد إيران.

📌الخطط تتضمن تحطيم طائرات ركاب داخلية فوق نيويورك وواشنطن.

📌الضربات الجوية وحدها غير كافية لتغيير النظام، مما يجعل الهجوم الإرهابي الوسيلة لتجاوز الحاجز السياسي.

📌استخدام مسارات محددة لشركات الطيران United وAmerican بسبب كثافة الرحلات وضعف إجراءات التفتيش.

📌إسرائيل يُقال إنها تقدم دعمًا لتخطيط الاستفزازات لضمان الغزو البري الأمريكي.

📌ارتفاع أسعار النفط واستفادة شركات النفط الأمريكية من أي أزمة محتملة.

📌الكشف المبكر عن الخطة قد يؤدي لأزمة سياسية عميقة داخل الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »