اخبار لبنانمقالات

المحكمة العسكرية الدائمة دائماً على حق ؟!!

المحامية حنان جواد

 

تقوم العدالة الجزائية على مفهوم المساواة بين الخصوم في جميع مراحل المحاكمة، اي منذ مرحلة الاشتباه والتحقيق حتى الاتهام والمحاكمة.

واي نظام ديمقراطي،يجب أن يقوم على مبدأ المساواة في الاساليب التي تمنح للنيابة العامة، وبين حقوق الدفاع التي تمنح للمدعى عليه. الامر الذي لاشك  يكفل اوسع قدر ممكن من العدالة في الاحكام الجزائية. وكرس المشرع اللبناني جملة من الضمانات التي تتعلق بوضع المتهم وحقوقه من حق توكيل محامٍ، حق الحصول على كشف طبي، التحدث مع أحد أفراد العائلة، منع تعرضه لاي نوع من انواع التعذيب اثناء التحقيق،وسواها سواء كان موقوفاً أم خارج القضبان.

كذلك، صادق لبنان على جملة من المعاهدات التي تكفل جملة من الحقوق، بحيث يسعى المشرع اللبناني لاصدار قوانين واستحداث اليات تنظم وتحمي حقوق الانسان بشكل عام، ومنها حقوق المتقاضين والمتهمين أمام المحاكم بشكل خاص.

ومن احدث الخطوات في هذا الشأن كان اصدار قانون إنشاء اللجنة الوطنية لمنع التعذيب والتي تتمتع بسلطة رقابة على الاجهزة الامنية المفرزة كضابطة عدلية،والتي تؤازر القضاء في عمليات التحقيق والتوقيف والبحث عن ادلة وتنفيذ احكام .

وتجدر الاشارة هنا، الى أن لبنان اعتمد لإحقاق الحق، نظاماً قضائيا يعتبر سلطة مستقلة بحد ذاتها، تكفل تحقيق الامن في المجتمع وتعتبر مرجعية لحل الخلافات بين المواطنين او بينهم وبين السلطات المختلفة. واعتبر المشرع اللبناني أن بعض الجرائم الاستثنائية على قدر من الخطورة بحيث تتطلب اعتماد نوع من المحاكم خاص بطبيعته، وبنوع الجرائم التي تدخل في اختصاصه.

المحكمة العسكرية في لبنان

المادة 1 قضاء عسكري:

-يتألف القضاء العسكري من:

 -محكمة تمييز عسكرية مركزها بيروت

 -محكمة عسكرية دائمة مركزها بيروت

 -قضاة منفردين عسكريين في المحافظات تحدد مراكزهم بقرار من وزير الدفاع بناء على اقتراح

 -السلطة العسكرية العليا

-مفوض حكومة ومعاونيه

-قضاة تحقيق

 *يعطى وزير الدفاع الوطني تجاه المحاكم العسكرية جميع الصالحيات المعطاة لوزير العدل تجاه

المحاكم العدلية في كل ما ال يتنافى وأحكام هذا القانون

 محكمة ذات طابع خاص ويدخل في اختصاصها جرائم من نوع خاص

إن الجرائم الاستتثنائية التي تطبق وتشكل مساساً مباشراً بالدولة او أمنها القومي تعتبر حصراً من إختصاص المحكمة العسكرية، كذلك الامر بالنسبة لجرائم الخيانة العظمى والارهاب وتشكيل مجموعة الاشرار.

يشمل اختصاص المحكمة العسكرية الجرائم النوعية المذكورة في (الباب الثاني المادة 24 قضاء عسكري)

  – جرائم الخيانة والتجسس والصلات غير المشروعة بالعدو

 المنصوص عليها في المواد 273 حتى 287 من قانون العقوبات

 -الجرائم المتعلقة بالأسلحة والذخائر الحربية المنصوص عليها في قانون الاسلحة 

 – الجرائم المرتكبة في المعسكرات وفي المؤسسات والثكنات العسكرية

– الجرائم الواقعة على شخص احد العسكريين، باستثناء تلك التي تقع على شخص احد المجندين والتي لا تتعلق بالوظيفة

ويستكمل تفصيل الجرائم التي تدخل في اختصاصه ( المادة27 قضاء عسكري وما يليها) ضمن الصلاحية الشخصية للمحاكم العسكرية،

 فيحاكم أمام المحكمة العسكرية وأيا كان نوع الجريمة المسندة إليهم:

-العسكريون

باستثناء المجندين عند ارتكابهم جرائم ال عالقة لها بالوظيفة

 -رجال قوى الأمن الداخلي والامن العام

 -الأسرى

-رجال قوى الجيوش األجنبية والموظفون المدنيون فيها

دخل المشرع اللبناني في ثنائية  تقنين وجود هذه المحاكم وصلاحياتها بإعتبارها محاكم ذات طابع خاص، وبين حماية وجودها بإعتبارها استثنائية في اجراءاتها والجرائم التي تدخل في اختصاصها .

تتبع اصول استثنائية في :

اجراءات الملاحقة والادعاء

يمارس مفوض الحكومة ومعاونوه لدى المحكمة العسكرية وظائف النائب العام الإستئنافي، وهم قضاة عدليين مكلفون بملاحقة جميع الجرائم التي هي من صلاحية القضاء العسكري وفقا للأصول المبينة في قانون القضاء العسكري وفي القانون العادي.

 التحقيق:

تطبق لدى المحقق العسكري أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية. وذلك فيما يتعلق بوجوب وجود محام اثناء الاستجواب، والاسباب القانونية للستجواب او الاشتباه ويكون المحقق قاضياً عدلياً معين في المحكمة العسكرية.

 والمحاكمة :

المادة 21 قضاء عسكري تنص على أن يعهد بالدفاع عن المحالين أمام القضاء العسكري إذا لم يختاروا محاميا للدفاع عنهم  إلى أحد المحامين أو إلى أحد الضباط المجازين بالحقوق.

 

فما هي الجوانب التي حافظت المحكمة العسكرية عليها ، واين خالفت الاجراءات العادية التي تكفل محاكمة عادلة؟

 مبدأ المساواة أمام القانونالاعلان العالمي لحقوق الانسان:

” كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعًا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا

إذا نظرنا إلى القوانين، فإننا ندرك أنها وجدت لتنظيم الافراد ضمن نسيج اجتماعي ، بيحث تضمن عدالة متساوية للجميع بغض النظر عن اختلافاتهم الخاصة، ويكون اللجوء الى القضاء محمي بمجموعة قواعد تكفل تحقيق العدالة بين المتخاصمين، ومن أجل تحقيق هذه الغاية يجب أن يتمتع المتقاضون  (المجتمع الذي تمثله النيابة العامة والمدعى عليه أو المدعي) بنفس اساليب الدفاع والاثبات وعلى ذات القدر. ولا يجب ان تدخل  المكانات والاعتبارات الشخصية او  الاجتماعية او السياسية في سبيل تحقيق مبدأ المساواة أمام القانون والمحاكم.

فعندما يمثل المتهم امام المحكمة العسكرية وحتى العادية يكون بموقف ضعيف نسبياً مواجهاً ألية الدولة بأجهزتها وعتادها، لذلك الطريقة التي يعامل بها تدل على مدى احترام تلك الدولة لحقوق الانسان ولحكم القانون.

 *التوقيف التعسفي

في حال خلو النص الخاص  اي قانون  القضاء العسكري كقضاء استثنائي، يتم اللجوء الى النص العام اي  قانون اصول المحاكمات الجزائية ، بحيث تنص المادة 43  منه على انه “إذا خالف الضابط العدلي الاصول المتعلقة باحتجاز المدعى عليه أو المشتبه فيه فيتعرض للملاحقة بجريمة حجز الحرية المنصوص والمعاقب عليها في المادة 469 من قانون العقوبات بالاضافة إلى العقوبة المسلكية سواء أكانت الجريمة مشهودة أم غير مشهودة”.

ان الاعتقال لمدة لا متناهية من دون تهمة أو محاكمة يشكل انتهاكاً لابسط اشكال المحاكمة العادلة وهو يعطي التوقيف صفة الاعتقال التعسفي.

وقد يمارس مفوض الحكومة سلطته الاستنسابية بالإبقاء على توقيف المشتبه به استناداً على عرف “الشبهة القوية”، وهو مبدأ غير مكرس قانوناً ولكنه معمول به، ففي حالات جرائم الارهاب ، يمكن أن يبقى المشتبه به موقوفاً دون محاكمة مدى قد تتجاوز السنتين.

ويعود هذا النمط الى التساهل في الابقاء على التوقيف  خلافاً للقانون لمدة تتجاوز الشهرين في الجنحة والستة اشهر في الجناية،الى وجود سلطة استنسابية تمارس خلافاً للاصول،

 فبعض الموقوفين قد يبقى موقوفاً منذ مرحلة التحقيق معه الى مرحلة صدور الحكم، وتكون المدة الفاصلة احياناً لا تقل عن سنتين!! والمخالفة في هذه الحالة لا تنبع من الطبيعة الاستثنائية للمحكمة العسكرية، بل بسبب التراجع الكبير الذي يسجله القضاء اللبناني بشكل عام والقضاء العسكري بشكل خاص. المخالفات التي ترتكبها الاجهزة الامنية المفرزة لمساعدة المحاكم في اجراءاتها وتنفيذ احكامها،  تناقض بشكل صريح مضمون المادة 130 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والتي تنص بما معناه على وجوب تخلية سبيل المدعى عليه او المشتبه به اذا “وُجدت الادلة غير كافية…”.

*علنية المحاكمة والاثبات

 إن المادة  55قضاء عسكري  تنص على وجوب اجراء المحاكمة  بصورة علنية أمام المحاكم العسكرية على اختلاف درجاتها، إلا أن لها أن وفقا للقانون العادي يمكن إجراءها سراً . على أن الأحكام تصدر دائماً علناً.

وتجدر الاشارة الى أن قانون اصول المحاكمات الجزائية اللبناني نص على المبدأ الشهير ” المتهم بريء الى ان تثبت ادانته”، بمعنى أن النيابة العامة التي تفترض الاشتباه بأحدهم ارتكابه لجريمة ما، يقع عليها عبء اثبات ادانته وليس العكس. فلا يكون المشتبه به مجبراً على درء التهمة طالما أنه بريء بالمبدأ الى ان تثبت النيابة العامة العكس. ويكون القضاء العسكري ملزماً الالتزام بالمبدأ العام.بحيث يجب إعطاء المشتبه فيه المحتجز الحق بالدفاع عن نفسه واثبات براءته والإدلاء بأقواله وبكل ما يريده بإرادة حرة وواعية ومن دون استعمال أي وجه من وجوه الإكراه ضده، سواء أكان ماديًا أو معنويًا أو جسديًا؛ كأن ينفي أو يؤكد صحة ما نُسِب اليه، (سنداً إلى المادتين 41 و47 أ.م.ج.).

 كما نصت المادة 15من إتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (تاريخ/1984)، على أن كل دولة تضمن عدم الاستشهاد بأي أقوال يثبت أنه تم الادلاء بها نتيجة للتعذيب كدليل في أي إجراءات،

ولكن تعول سلطات التحقيق الاولي التابعة للمحكمة العسكرية في معظم الاحيان على إنتزاع اعترافات وأقوال تدين المشتبه به ، الامر الذي يخالف  المبدأ المذكور، كونه يخفف من اعباء التحقيق الاضافي ويسهل بالاجراءات الادارية على حساب حق الدفاع المقدس! 

 *الحق بإلتزام الصمت  

يحق للمحتجز أو للمشتبه فيه التزام الصمت والامتناع عن الكلام والرد على جميع (أو بعض) الأسئلة التي يوجهها اليه المحقّق، فإذا التزم الصمت لا يجوز إكراهه على الكلام، من دون أن يؤخذ ذلك قرينة ضده أو دليل إثبات على صحة ما نُسِب اليه فإذا امتنع المشتبه فيهم عن الجواب أو التزموا الصمت، يشار إلى ذلك في المحضر ولا يجوز إكراههم على الكلام أو استجوابهم تحت طائلة بطلان افاداتهم سندًا إلى المادة 47 أ.م.ج.

يتمتع المشتبه به بالحق في التزام الصمت وعدم الشهادة او الإدلاء ضد مصلحته كما جاء في القانون الدولي، ولكن في لبنان لا يتم تدريب العناصر الامنية على احترام حق التزام الصمت، خاصة في الجرائم المحالة أمام القضاء العسكري بحيث يطلب من المشتبه به الكلام أو التوقيع على محاضر التحقيق، وهو بحد ذاته نقيض لهذا المبدأ.

القضاء العسكري

عُني مكيافيللي وهوأحد مؤسسي النظرية الحديثة في السياسة  واساليب الحكم ، في كتابه “المطارحات” بهذه المشكلة وانتهى من دراسته للتاريخ الروماني إلى ان “أساس الدولة هو التنظيم العسكري السليم”. هل يمكن إقامة العدل من خلال المحاكم العسكرية؟؟ ماذا عن مبادئ العدل والانصاف، هل تكفلها الاجراءات الخاصة بالمحاكم العسكرية !

أن تستطيع الدولة تحقيق العدالة يعني أن تتمتع بقدرة على الحفاظ على امن المجتمع وخصوصية أفراده دون المس بالحقوق الاساسية فيه. ومن أهم ما يميز المحكمة العسكرية صلاحيتها للنظر في الجرائم التي تشكل انتهاكاً للدولة وضدها. وهي ما تكون عادة ممارسة من قبل افراد او مجموعات على الدولة أو مؤسساتها ومرافقها. تعدّ جرائم الإرهاب والتجسس من جرائم الاعتداء على أمن الدولة، وهي تُشكّل خطرًا كبيرًا على كيان الدولة وسلامتها.(المادة 24 قضاء عسكري فقرة اولى)

محاولات تعريف الإرهاب

بالرغم من تعدد الإتفاقيات والمعاهدات لقمعه، لم يتم الإتفاق على تحديد المفهوم القانوني للإرهاب، وذلك بسبب المظاهر المختلفة للأعمال الإرهابية وصعوبة وضع تعريف عام شامل للإرهاب.

وقد تعددت تعريفات الارهاب وفي ما يلي اهمها،

في مفهومه العام، كل جنحة أو جناية، سياسية أو اجتماعية، يؤدي ارتكابها أو الإعلان عنها الى إحداث ذعر عام يخلق بطبيعته خطراً عاماً

إن الإرهاب هو أفعال عصابة، غالباً ما تكون ذات طبيعة دولية، ويكون من شأنها نشر الرعب باستخدام المتفجرات وتدمير خطوط السكك الحديدية وقطع السدود وتسميم المياه المعدّة للشرب ونشر الأمراض المعدية، بما يؤدي الى خلق حالة من الخطر العام، كما اعتبر الفقيه الفرنسي دونديو دي فابر.

أن الإرهاب يعني الاستخدام العمدي والمنظم لوسائل من طبيعتها أن تنشر الرعب للوصول الى أهداف محددة، كاستخدام التخويف لتعجيز الضحية أو الضحايا ومهاجمتهم، أو نشر الرعب باستخدام العنف، كالإعتداء على الحق في الحياة أو الحق في سلامة الجسم، أو التعذيب أو ارتكاب جرائم عنف عمياء بواسطة القنابل أو السيارات المفخخة أو إرسال طرود ملغمة، أو الإعتداء على الأموال بالحريق أو التفجير لتحقيق طلبات الجناة الإرهابيين.

وفي هذا الصدد في لبنان لدينا مرجعان قضائيان للمحاكمات الإرهابية، لدينا من جهة محكمة ذات طابع خاص هي المحكمة العسكرية ولدينا محكمة استثنائية هي المجلس العدلي – والاثنان ينظران في قضايا الإرهاب. المجلس العدلي ينظر في القضايا التي تحال إليه بمرسوم من مجلس الوزراء، بينما المحكمة العادية التي تنظر بشكل عادي – وإن كانت محكمة خاصة، هي المحكمة العسكرية. في السنوات الأخيرة في ملف نهر البارد  جرت محاكمة حوالي 450 مدّعا عليه، من بينهم تسعون موقوفاً.   

عرّفت المادة 314 عقوبات، الأفعال الإرهابية بأنها جميع الأفعال التي ترمي الى إيجاد حالة ذعر وترتكب بوسائل من شأنها أن تحدث خطراً عاماً. يعتبر القانون اللبناني من أبرز القوانين التي جرّمت الإرهاب قبل غيره من القوانين التي لم تنص بشكل مطلق على جريمة الإرهاب أو جرّمتها في وقت متأخر.

وبذلك يعتبر الإرهاب في القانون اللبناني جناية مشددة أصلاً، ومن صلاحية القضاء العسكري.

هل يمكن إقامة العدل من خلال المحاكم العسكرية؟؟

اخذ المشرع اللبناني بنظام القضاء العسكري في المحاكمات، شأنه شأن العديد من الدول حول العالم، وقد كرس الاعلان العالمي لحقوق الانسان المدنية والسياسية التي يجب على المحكمة العسكرية احترامها في سبيل تحقيق الحكم الاعدل بالنسبة للمشتبه فيه. وعليه لم ترفض القوانين والمعاهدات الدولية مبدأ المحاكمة أمام القضاء العسكري بالمطلق، نظراً لضرورته، ومع المخالفات التي يسجلها لبنان فيما يخص الحقوق الاساسية في المحاكمة أمام المحاكم العادية، ليس من المستغرب أن تطال المحكمة العسكرية يد الاهمال او الاعتداء على الانسان ومس بحقوقه. وعليه الابقاء على المحكمة العسكرية كضرورة يستتبعه الحرص على نزاهة القضاة وتخصصهم، حيث لا يعتبر شرط الحصول على اجازة في الحقوق شرطاً لتعيين الضابط في هيئة المحكمة الدائمة او التمييزالعسكرية.

 وحل اشكالية المدنيين الخاضعين للصلاحية القضائية للمحاكم العسكرية. لان الطابع الخاص للمحاكم يعطيها سلطة اوسع في استخدام التعريفات الفضفاضة لبعض الجرائم مثل احداث شغب، وهي العصا السحرية التي تتيح للمحكمة ملاحقة ناشطين معارضين وتجاوز حقوقهم لدوافع سياسية. ليس بمقدورنا أن ننفي المخالفات ووجودها، مع عدم الاخذ بالهجوم الاعمى على المحكمة واختصارها بجهاز أمني، وهو الامر الغير صحيح، فكما أن وجود القضاء العسكري ضمانة للأمن، شرط أن لا يكون أمن السلطة كطبقة حاكمة متعسفة، لان الدولة ليست احزاب او شخصيات، بل هي اجهزة تتداخل وتنفصل في سبيل حماية المجتمع والشعب وامنه.

تبدأ الحلول في تفعيل عمل اللجان الحقوقية والانسانية ، وانشاء الية عمل اللجنة الوطنية لمنع التعذيب وصرف موازنة لها، وعلى الرغم من الازمة التي تمر بالبلد، يبقى الجهاز القضائي بجميع محاكمه ومن ضمنها المحكمة العسكرية، الجهة الاسرع بالتأثر بالاوضاع المتردية مما ينعكس على تحقيق العدالة ككل. تحدٍ جديد يخوضه القضاء من اجل وبإسم الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »